- قال الكلبي (ت: 204 هـ) رحمه الله: {بِالْإِيمَانِ} أي: بكلمة التوحيد، وهي: شهادة أن لا أله إلا الله"(1).
- قال محمد بن جرير الطبري (ت: 310 هـ) رحمه الله: "فإن قال لنا قائل: وما وجّه تأويل من وجّه قوله: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ} إلى معنى: ومن يكفر بالله؟ قيل وجه تأويله ذلك كذلك أن الإيمان هو التصديق بالله وبرسله وما ابتعثهم به من دينه والكفر: جحود ذلك. قالوا: فمعنى الكفر بالإيمان، هو جحود الله وجحود توحيده. ففسروا معنى الكلمة بما أريد بها، وأعرضوا عن تفسير الكلمة على حقيقة ألفاظها وظاهرها في التلاوة.
فإن قال قائل: فما تأويلها على ظاهرها وحقيقة ألفاظها؟ قيل: تأويلها: ومن يأب الإيمان بالله ويمتنع من توحيده والطاعة له فيما أمره به ونهاه عنه، فقد حبط عمله وذلك أن الكفر هو الجحود في كلام العرب، والإيمان: التصديق والإقرار، ومن أبى التصديق بتوحيد الله والإقرار به فهو من الكافرين، فذلك تأويل الكلام على وجهه"(2).
- قال الواحدي (ت: 468 هـ) رحمه الله: " {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ} بالله الذي يجب الإيمان به {فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} [المَائِدَة: 5] إذا مات على ذلك {وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5)} ممن خسر الثواب"(3).--------------------------------------------
(1) تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. (تفسير سورة المائدة: 5).
(2) تفسير جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري. (تفسير سورة المائدة: 5).
(3) تفسير الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي. (تفسير سورة المائدة: 5).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 506)