تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا} [الأَنْعَام: 115]؛ أي: صدقًا في الأخبار، وعدلًا في الأوامر والنواهي، فلما أكمل الدين لهم تَمَّت النعمة عليهم، ولهذا قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المَائِدَة: 3]؛ أي: فارضوه أنتم لأنفسكم؛ فإنه الدين الذي رضيه الله وأحبه، وبعث به أفضل رسله الكرام، وأنزل به أشرف كتبه"(1).
قال تعالى: {شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [النَّحْل: 121]
- وقال الحسين بن مسعود البغوي (ت: 516 هـ) رحمه الله: "وهو عبادة الله وحده لا شريك له على شرع مرضي"(2).
قال تعالى: {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40)} [البَقَرَةِ: 40]
- قال ابن زيد (ت: 282 هـ) رحمه الله: "نعمته الإسلام، ولا نعمة أعظم منها، وما سِواها تبع لها"(3).

‌‌الاسم السادس والثلاثون: ومن أسماء التوحيد "الدين الخالص".
قال تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا--------------------------------------------
(1) تفسير ابن كثير (سورة المائدة الآية: 3).
(2) تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. (سورة النحل الآية: 121).
(3) تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب (سورة البقرة الآية: 40).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 592)