اللَّهِ صِبْغَة وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138)} [البَقَرَةِ: 138] "(1).
قال الإمام ابن كثير (ت: 774 هـ) رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفَتْح: 29] "الشيء الكامن في النفس يظهر على صفحات الوجه، فالمؤمن إذا كانت سريرته صحيحةً مع الله أصلح الله ظاهره للنّاس"(2).
- قال الشيخ محمد رشيد رضا (ت: 1354 هـ) رحمه الله: " {صِبْغَةَ اللَّهِ} أي صبغنا بما ذكر من ملة إبراهيم صبغة الله وفطرته فطرنا عليها، وهي ما صبغ الله به أنبياءه ورسله والمؤمنين من عباده على سنة الفطرة"(3).
- وقال محمد بن صالح بن عثيمين (ت: 1421 هـ) رحمه الله: "قوله تعالى: {صِبْغَةَ اللَّهِ}؛ «الصبغة» معناها اللون؛ وقالوا: المراد بـ {صِبْغَةَ اللَّهِ} دين الله؛ وسمي «الدين» صبغة لظهور أثره على العامل به؛ فإن المتدين يظهر أثر الدين عليه: يظهر على صفحات وجهه، ويظهر على مسلكه، ويظهر على خشوعه، وعلى سمته، وعلى هيئته كلها؛ فهو بمنزلة الصبغ للثوب يظهر أثره عليه؛ وقيل: سمي صبغة للزومه كلزوم الصبغ للثوب؛ ولا يمنع أن نقول: إنه سمي بذلك للوجهين جميعا: فهو صبغة للزومه؛ وهو صبغة أيضا لظهور أثره على العامل به"(4).--------------------------------------------
(1) الكلام على مسألة السماع 1/ 315.
(2) تفسير القران العظيم 7/ 361
(3) تفسير المنار (سورة البقرة الآية: 138).
(4) تفسير ابن عثيمين (سورة البقرة الآية: 138).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 605)