يدعو إلى الصواب. وقيل: إلى التوحيد والإيمان.
{يَهْدِي إِلَى}: أي بالقرآن. ولما كان الإيمان به متضمناً الإيمان بالله وبوحدانيته وبراءة من الشرك قالوا: {وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2)} "(1).
- قال علي بن يحيى السمرقندي (ت: 880 هـ تقريبًا) رحمه الله: " {يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} يعني: يدعو إلى الهدى، وهو الإسلام. ويقال: إلى الصواب، والتوحيد، والأمر والنهي. ويقال: يدل على الحق. {فَآمَنَّا بِهِ} يعني: صدقنا بالقرآن. ويقال: آمنا بالله تعالى. {وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2)} يعني: إبليس، يعني: لن نشرك بعبادته أحداً من خلقه"(2).
- قال أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني (ت: 880 هـ) رحمه الله: " {إِلَى الرُّشْدِ}. المعنى: يهدي إلى الصواب. وقيل: إلى التوحيد"(3).
قال تعالى: {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} [الأَعْرَاف: 146]
- قال علي بن محمد الماوردي (ت: 450 هـ) رحمه الله: "فيه وجهان:
أحدهما: أن الرشد الإيمان، والغي: الكفر.--------------------------------------------
(1) تفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي. (سورة الجن: الآية: 2).
(2) تفسير بحر العلوم لعلي بن يحيى السمرقندي. (سورة الجن: الآية: 2).
(3) تفسير اللباب في علوم الكتاب لابن عادل. (سورة الجن: الآية: 2).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 649)