‌‌المبحث الرابع الإعجاز العلمي
إن مسألة الإعجاز العلمي -بلا شك- من أشهر المسائل التي شغلت الباحثين المعاصرين في علم الإعجاز بعمومه؛ وذلك نتيجة التطور العلمي الذي صار سمة من سمات العصر الحديث وميزاته. ومن المعلوم أن الإعجاز العلمي انبثق عن مسألة مهمة هي التفسير العلمي.
ولقد انقسم العلماء فيها إلى طوائف: طائفة منعت جوازه، وممن اشتهر القول عنه بالمنع الإمام الشاطبي(1)، ومن المعاصرين أمين الخولي، ومحمد حسين الذهبي، ومحمود شلتوت(2). وطائفة ثانية: أجازت وقوعه ووجوده، ومنهم الغزالي والرازي ومحمد عبده وجمهور المعاصرين(3). وثالثة أرادت التوفيق بين الطائفتين، وانتهى بها الأمر إلى أن الخلاف لفظي وليس معنوياً.--------------------------------------------
(1) الشاطبي، إبراهيم بن موسى بن محمد (المتوفى: 790 هـ)، الموافقات، تحقيق: أبو عبيدة مشهور حسن سلمان آل سلمان، دار ابن عفان، ط 1، 1417 هـ، 1997 م، ج 2، ص 127 وما بعدها.
(2) عباس، فضل حسن، وعباس، سناء فضل، إعجاز القرآن الكريم، دار النفائس، الأردن، ط 8، 1436 هـ، 2015 م، ص 250 وما بعدها.
(3) عباس، فضل حسن، إعجاز القرآن الكريم، ص 250 وما بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)