أن يأثم ويَخْرَجَ.
ومقتضى الأصول ألا يحرج؛ لأنَّ مخالطة الليل مباحة، وهو في ابتداء المخالطة في الليل؛ فأما النزع مع الفجر: فهو أمر واجب، وهو مأمور به؛ فلا يأثم، ولا يكون الفعل محرمًا عليه.
مسألة(1)
نرى الفقهاء يقولون: إنَّه يجوز أن يجتمع الأمر والكراهة في الشيء الواحد، فيكون مأمورا به وهو مكروه.
فيقال لهم: هذا لا يصح؛ لأنَّ الأمر هو الطلب الجزم، والاقتضاء المحض؛ فمقتضاه: كونُ الفعل أولى من التّرك؛ وأما الكراهة فمعناها: كون الترك أولى من الفعل؛ فالمكروه ما قيل فيه: «الأولى ألا يفعل»، وهذا تناقض؛ فكيف يجتمعان؟! فأحدهما طلب الفعل، والآخر طلب ترك الفعل؛ فمثل هذا لا يجوز أن يرد الشرع به.
***--------------------------------------------
(1) انظر: «أصول السرخسي» (1/ 89)، «المستصفى» (1/ 220).
ومقتضى الأصول ألا يحرج؛ لأنَّ مخالطة الليل مباحة، وهو في ابتداء المخالطة في الليل؛ فأما النزع مع الفجر: فهو أمر واجب، وهو مأمور به؛ فلا يأثم، ولا يكون الفعل محرمًا عليه.
مسألة(1)
نرى الفقهاء يقولون: إنَّه يجوز أن يجتمع الأمر والكراهة في الشيء الواحد، فيكون مأمورا به وهو مكروه.
فيقال لهم: هذا لا يصح؛ لأنَّ الأمر هو الطلب الجزم، والاقتضاء المحض؛ فمقتضاه: كونُ الفعل أولى من التّرك؛ وأما الكراهة فمعناها: كون الترك أولى من الفعل؛ فالمكروه ما قيل فيه: «الأولى ألا يفعل»، وهذا تناقض؛ فكيف يجتمعان؟! فأحدهما طلب الفعل، والآخر طلب ترك الفعل؛ فمثل هذا لا يجوز أن يرد الشرع به.
***--------------------------------------------
(1) انظر: «أصول السرخسي» (1/ 89)، «المستصفى» (1/ 220).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)