فإنَّ هذا الحكم يكون عاما، ويكون غيرُ السائل داخلا في هذا الحكم، ويلزمه مثل ما يلزم السَّائل إذا وُجد منه مثل ذلك السبب؛ لا تلقيا من اللفظ، ولكن من دليل آخر - وهو قوله صلى الله عليه: «حكمي في الواحد حكمي في الجماعة» _(1).
وأما اللفظ المنقول، فلا دلالة فيه على العموم بحال، ولأنه قد ثبت من وضع الدين وقواعد الشرع أنَّ النَّاس في الشَّرع شَرَع(2)، وفي الدُّنيا(3) فوضى.

‌‌فَصْل (4)
ومما ألحق بالعموم:
وهو أن يُسأل النبي صلى الله عليه عن حكم، فيعلله بعلَّةٍ تُوجد في غيره، فيكون ذلك الحكم عاما، حتَّى إِنَّ حكم غير المسئول عنه إذا وجدت العلة التي علل بها صلى الله عليه - حُكْمُ المسئول عنه.
مثال ذلك: ما روي عنه صلى الله عليه [أنه] سئل عن الهرة، فعلل فقال: «إنَّها من الطَّوافين عليكم والطَّوافات»(5)؛ فإنَّه يُلحق بهذا الفأرة وابنُ--------------------------------------------
(1) هذا مشهور في كتب الأصوليين، إلا أنه لا يوجد حديث بهذا اللفظ. ويؤدي معناه ما أخرجه أحمد (27008)، والترمذي (1597) وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة». انظر: «تحفة الطالب» لابن كثير (ص 245)، «موافقة الخبر الخبر» (1/ 527)، «كشف الخفاء» (1/ 364).
(2) أي: سواء.
(3) في المخطوط: (الدين).
(4) انظر: «المعتمد» (1/ 208)، «القواطع» (1/ 272)، «الواضح» (5/ 497).
(5) أخرجه أحمد (22528، 22580، 22636)، وأبو داود (75)، والترمذي (92)، والنسائي=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)