دليل - لأن التعارض لا يقتضي إلَّا التَّوقف، ولا يقتضي حكما ـ؛ ولكن التحريم هو بدليل آخرَ، وهو التمسك بمقتضى الأصل.
ومن هذا القبيل: قوله تعالى: {اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} إلى أن قال: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ}(1)، فخصَّ أهل الكتاب بذلك دون سائر المشركين. وقال صلى الله عليه لمعاذ: «خُذْ مِنْ كلّ حالم دينارًا»(2)، فهذان عامان.
* قال الشافعي: تمنع أخذ الجزية من عبدة الأوثان من العرب، وإِنَّما تُؤخَذ من أهل الكتاب، بدليل قوله تعالى: {اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ}(3)، هذا عام في حقٌّ مَنْ أدى الجزية ومن لم يؤد؛ ويُحمل خبر معاذ على الحالم الكتابي.
* وأبو حنيفة يجوز أخذ الجزية من الوثني، ويتمسك بقوله صلى الله عليه المعاذ: «خُذْ مِنْ كلِّ حالم دينارًا»، أو يحمل الآية على أهل الحرب؛ والمنع محتمل.
فهذا تعارض بين العمومين، فيحكم بالتوقف إلى حين ظهور دليل الترجيح.
ومن هذا القبيل أيضا: قوله صلى الله عليه: «من بدل دينه فاقتلوه»(4):
* فمن أوجب قتل المرتدة: احتج بعموم هذا.--------------------------------------------
(1) التوبة: 29.
(2) أخرجه أبو داود (1576)، والترمذي (623)، والنسائي (2450 - 2452)، وأحمد (22013)، (22037)، (22129) وغيرهم من حديث معاذ.
(3) التوبة: 5.
(4) تقدم تخريجه. انظر: (ص 177).
ومن هذا القبيل: قوله تعالى: {اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} إلى أن قال: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ}(1)، فخصَّ أهل الكتاب بذلك دون سائر المشركين. وقال صلى الله عليه لمعاذ: «خُذْ مِنْ كلّ حالم دينارًا»(2)، فهذان عامان.
* قال الشافعي: تمنع أخذ الجزية من عبدة الأوثان من العرب، وإِنَّما تُؤخَذ من أهل الكتاب، بدليل قوله تعالى: {اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ}(3)، هذا عام في حقٌّ مَنْ أدى الجزية ومن لم يؤد؛ ويُحمل خبر معاذ على الحالم الكتابي.
* وأبو حنيفة يجوز أخذ الجزية من الوثني، ويتمسك بقوله صلى الله عليه المعاذ: «خُذْ مِنْ كلِّ حالم دينارًا»، أو يحمل الآية على أهل الحرب؛ والمنع محتمل.
فهذا تعارض بين العمومين، فيحكم بالتوقف إلى حين ظهور دليل الترجيح.
ومن هذا القبيل أيضا: قوله صلى الله عليه: «من بدل دينه فاقتلوه»(4):
* فمن أوجب قتل المرتدة: احتج بعموم هذا.--------------------------------------------
(1) التوبة: 29.
(2) أخرجه أبو داود (1576)، والترمذي (623)، والنسائي (2450 - 2452)، وأحمد (22013)، (22037)، (22129) وغيرهم من حديث معاذ.
(3) التوبة: 5.
(4) تقدم تخريجه. انظر: (ص 177).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)