كتاب المفهوم (1)
اعلم أنَّ هذا النوع من الدَّليل سُمِّي بأسماء؛ منها: «مفهوم الخطاب»، و «دليل الخطاب»، و «لحن الخطاب»، و «فحوى الخطاب»، و «التنبيه».
وهو منقسم إلى:
* مفهوم الموافقة.
* ومفهوم المخالفة.
فأما مفهوم الموافقة؛ فهو إثبات الحكم في غير المنطوق به على الوجه الذي ثبت في المنطوق به على موافقته ومطابقته.
مثال ذلك: قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ [لَهُمَا] أُفٍّ}(2)؛ نص على تحريم التأفيف، ثُمَّ فُهم من هذا الكلام تحريم أنواع التعنيف وضروبه من السب والشتم والضرب وغير ذلك، حتى لو نص الشرع على الجمع بينهما: استحال ذلك وعُدَّ تناقضاً؛ فإنَّه لو قال: «لا تقل لهما أف واشتمهما» …(3).
واختلف الأصوليون بعد ذلك في أنَّ هذا الحكم؛ هل هو مستفاد؟--------------------------------------------
(1) انظر: «البرهان» (1/ 298)، «المنخول» (ص 208)، «الوصول» (1/ 329).
(2) الإسراء: 23.
(3) يظهر أن هنا سقطاً. ولعل تقديره: « … لكان هذا خارجاً عن لسان العرب». انظر: «إيضاح المحصول» (ص 336). ويحتمل أن لا سقط، وأنَّ أصل الكلام: (كما لو قال … )، بدل: (فإنه لو قال … ).
اعلم أنَّ هذا النوع من الدَّليل سُمِّي بأسماء؛ منها: «مفهوم الخطاب»، و «دليل الخطاب»، و «لحن الخطاب»، و «فحوى الخطاب»، و «التنبيه».
وهو منقسم إلى:
* مفهوم الموافقة.
* ومفهوم المخالفة.
فأما مفهوم الموافقة؛ فهو إثبات الحكم في غير المنطوق به على الوجه الذي ثبت في المنطوق به على موافقته ومطابقته.
مثال ذلك: قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ [لَهُمَا] أُفٍّ}(2)؛ نص على تحريم التأفيف، ثُمَّ فُهم من هذا الكلام تحريم أنواع التعنيف وضروبه من السب والشتم والضرب وغير ذلك، حتى لو نص الشرع على الجمع بينهما: استحال ذلك وعُدَّ تناقضاً؛ فإنَّه لو قال: «لا تقل لهما أف واشتمهما» …(3).
واختلف الأصوليون بعد ذلك في أنَّ هذا الحكم؛ هل هو مستفاد؟--------------------------------------------
(1) انظر: «البرهان» (1/ 298)، «المنخول» (ص 208)، «الوصول» (1/ 329).
(2) الإسراء: 23.
(3) يظهر أن هنا سقطاً. ولعل تقديره: « … لكان هذا خارجاً عن لسان العرب». انظر: «إيضاح المحصول» (ص 336). ويحتمل أن لا سقط، وأنَّ أصل الكلام: (كما لو قال … )، بدل: (فإنه لو قال … ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)