‌‌فَصْلٌ (1)
إذا قال الصَّحَابِيُّ - وقد رُوي له حديثٌ: «هذا منسوخ»، لا يُقبل منه حتَّى يُبَيِّنَ النَّاسِخَ؛ لأنه ربَّما اعتقد ما ليس بناسخ ناسخًا، وما ليس بمنسوخ منسوخًا.
مثال ذلك: ما رُوي عن ابن مسعودٍ(2) أَنَّه لمَّا رُوي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه [أنه] قال: «لا تحرّم الرَّضعة ولا الرَّضعتان»(3)، قال: «كان ذلك ثُمَّ نُسخ، وآل أمر الرضاع إلى أن صار يحرم؛ قليله وكثيره»(4).--------------------------------------------
(1) انظر: «المعتمد» (1/ 449 - 451).
(2) وفي بعض المصادر ابن عباس. انظر: «شرح مختصر الطحاوي» للجصاص (5/ 261)، والمروي في كتب الحديث رأيه في المسألة دون تنصيصه على النسخ، فقد أسند الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (11/ 492)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (15645) عنه قوله: «قليل الرضاع وكثيره يحرم في المهد».
(3) أخرجه مسلم (1451) من حديث أم الفضل رضي الله عنها.
(4) لم نقف على أثر ابن مسعود بهذا اللفظ مسندا، ولم نجد تنصيصه على النسخ، والذي أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (17032، 17033)، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (11/ 492)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (15641) عنه أنه قال: «يحرم من الرضاع قليله وكثيره». وانظر: «التجريد» للقدوري (10/ 5353).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)