لأنه نهي عن الفعل على وجه الأمر. وهاهنا النهي على غير وجه الأمر، فهو كقولك: «أمرتكم بشرط ألا يظهر لكم ما ينافيه»». «البحر المحيط» (4/ 70 - 71).

•‌‌ من شروط النسخ
•‌‌ اشتراط أن يكون الناسخ منفصلاً
قال الزركشي: «قال إلكيا: هذا إذا كانت الغاية معلومةً، فإن كانت مجملةً - وهي التي رمز الشرع إليها، ولو لم ترد أمكن إجراء حكم النَّص كقوله: {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً} - فهل يجعل بيان الحكم على خلاف الحكم السابق بعدها نسخا للحكم المتقدم أم لا؟
قال: فيه قولان لأصحاب الشافعي، والأقرب أنه نسخ بحق شرعية الجلد بعد قوله: {أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً}، وبه جزم الأستاذ أبو منصور، كما لو قال: افعلوه إلى أن أنسخه». «البحر المحيط» (4/ 78).

•‌‌ أن يكون الناسخ أقوى من المنسوخ أو مثله
ذكره الزركشي ضمن شروط النسخ: «أن يكون الناسخ أقوى من المنسوخ أو مثله؛ فإن كان أضعف منه لم ينسخه؛ لأنَّ الضعيف لا يزيل القوي.
قال إلكيا: وهذا مما قضى به العقل، بل دلّ الإجماع عليه؛ فإنَّ الصحابة لم ينسخوا نص القرآن بخبر الواحد». «البحر المحيط» (4/ 79).

•‌‌ أن يكون المقتضى بالمنسوخ غير المقتضى بالناسخ
نقل الزركشي عن إلكيا ما نصه: «وأن يكون المقتضى بالمنسوخ غير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)