نقل الزركشي أنَّ من يقول بالإباحة؛ اختلفوا في حكم الاستباحة لما أقرَّ، على وجهين، حكاهما إلكيا وغيره:
«أحدهما: أنه مباح بالأصل المتقدّم، وهو براءة الذمة، فلا ينتقل إلَّا بسبب، وهذا منهم تعلق باستصحاب الحال.
والثاني: أنَّه مباح بالشرع حين أُقِرُّوا عليها». «البحر المحيط» (4/ 202).

•‌‌ الاعتماد على كتب الحديث من غير الرواية بالإسناد
نقل الزركشي عن إلكيا جزمه بوجوب العمل بالكتاب إذا كان لرجل موثوق به، عُرف منه أنه لا يجازف - وإن لم يره مذكورًا بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم ـ، ثم نقل عنه ما نصه:
«وقال قائلون من المحدثين: ليس له ذلك، وهو بعيد، فله أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مستندا إلى كتاب، وكما أن عليه أن يعمل، فعليه أن يحتج به على غيره اعتمادا على ما في الكتاب، واستنادًا إليه». «البحر المحيط» (4/ 319).

*‌‌ انتقاء الإمام مالك أحاديث «الموطأ»
ذكر إلكيا الهراسي في تعليقه في الأصول: «أنَّ موطأ مالك كان اشتمل على تسعة آلاف حديث، ثُمَّ لم يزل ينتقي حتى رجع إلى سبعمائة». «النكت على ابن الصلاح» (2/ 195).

•‌‌ إفادة أحاديث الصحيحين العلم
نقل الزركشي عن ابن فورك: أنَّ الخبر الذي تلقته الأمة بالقبول يقطع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)