* «إن صدر هذا عن المجتهد في باب الاجتهاد والفتوى قبل منه،
* أو في محل المناظرة: لا يُقبل؛ لأن قوله: "بحثت فلم أظفر " يصلح أن يكون عذرًا بينه وبين الله تعالى؛ أما انتهاضه في حق خصمه فلا؛ لأنه يدعو نفسه إلى مذهب خصمه. وقوله: "لم أظفر به " إظهار عجز، ولا يحسن قبوله، فيجب على خصمه إظهار الدليل إن كان.
وهذا التفصيل هو حاصل ما ذكره إلكيا - على طول فيه ـ، بعد أن قيد الجواز عدم التعلق بالدليل بشرط الإحاطة بمآخذ الأدلة؛ إما من جهة العبارة أو غيرها، كقوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ}، فجعل عدم الوحي في الأمر دليلا؛ إذ هو عالم بالعدم». «البحر المحيط» (6/36 - 37).
* هل يجوز أن يقول الله لنبيه: «احكم فإنك لا تحكم إلا بالحقِّ»؟
قال الزركشي: «يجوز أن يقال لنبي أو مجتهد: احكم بما شئت من غير اجتهاد فهو صواب، أي فهو حكمي في عبادي؛ إذا علم أنه لا يختار إلا الصواب، ويكون قوله إذ ذاك من جملة المدارك الشرعية، ويسمى: التفويض، قاله القاضي في التقريب، وتبعه جماعةٌ؛ منهم إلكيا». «البحر المحيط» (6/48).
* نقل المذاهب في مسألة حكم التعادل في نفس الأمر
التعادل الذهني حكمه: الوقف، أو التساقط، أو الرجوع إلى غيرهما.
وأما التعادل في نفس الأمر؛ فإن قلنا بالجواز وتعادلا، وعجز المجتهد عن الترجيح وتحير ولم يجد دليلا آخر؛ فاختلفوا على مذاهب:
أحدها: أنه يتخير، وبه قال الجُبَّائي وابنه أبو هاشم، قال إلكيا: «وسويا في
* أو في محل المناظرة: لا يُقبل؛ لأن قوله: "بحثت فلم أظفر " يصلح أن يكون عذرًا بينه وبين الله تعالى؛ أما انتهاضه في حق خصمه فلا؛ لأنه يدعو نفسه إلى مذهب خصمه. وقوله: "لم أظفر به " إظهار عجز، ولا يحسن قبوله، فيجب على خصمه إظهار الدليل إن كان.
وهذا التفصيل هو حاصل ما ذكره إلكيا - على طول فيه ـ، بعد أن قيد الجواز عدم التعلق بالدليل بشرط الإحاطة بمآخذ الأدلة؛ إما من جهة العبارة أو غيرها، كقوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ}، فجعل عدم الوحي في الأمر دليلا؛ إذ هو عالم بالعدم». «البحر المحيط» (6/36 - 37).
* هل يجوز أن يقول الله لنبيه: «احكم فإنك لا تحكم إلا بالحقِّ»؟
قال الزركشي: «يجوز أن يقال لنبي أو مجتهد: احكم بما شئت من غير اجتهاد فهو صواب، أي فهو حكمي في عبادي؛ إذا علم أنه لا يختار إلا الصواب، ويكون قوله إذ ذاك من جملة المدارك الشرعية، ويسمى: التفويض، قاله القاضي في التقريب، وتبعه جماعةٌ؛ منهم إلكيا». «البحر المحيط» (6/48).
* نقل المذاهب في مسألة حكم التعادل في نفس الأمر
التعادل الذهني حكمه: الوقف، أو التساقط، أو الرجوع إلى غيرهما.
وأما التعادل في نفس الأمر؛ فإن قلنا بالجواز وتعادلا، وعجز المجتهد عن الترجيح وتحير ولم يجد دليلا آخر؛ فاختلفوا على مذاهب:
أحدها: أنه يتخير، وبه قال الجُبَّائي وابنه أبو هاشم، قال إلكيا: «وسويا في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)