دليلا بخطاب الله تعالى، قال تعالى: {مَا آتَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}(1)، وقال تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}(2)، وقال: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} الآية(3).
واعلم أنَّ الخطاب إنَّما يُعلم وجاهَا شِفاها؛ هذا حقيقته، غير أنَّه في غرضنا منقسم:
* إلى ما يكون شفاها،
* وإلى ما لا يكون وجاها شفاها.
- فأما خطاب الله تعالى؛ فلا يتصوّر أن يكون شفاها ولا وجاها، وإنَّما الطَّريق إلى معرفته: تبليغ النَّبي صلى الله عليه.
- وأما خطاب النَّبي صلى الله عليه؛ فمنقسم:
* إلى ما يكون وجاها،
* وإلى ما لا يكون وجاها؛ ولا يُعلم إلا بالنقل والإخبار، كما في حقنا معه؛ فما لا يُعلم إلا بالنقل والإخبار، فطريق معرفته الأخبار.
وهو ينقسم:
* إلى صدق حق يقينا،
* وإلى كذب محض يقينًا،--------------------------------------------
(1) الحشر: 7.
(2) النور: 54.
(3) النساء: 65.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)