مسألة أخرى يُدعى فيها الإجمال، وليس بمجمل(1)
وذلك مثل قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}(2)، و {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ}(3).
* قال قوم(4): «هذا مجمل»، وليس ذلك بمجمل.
* [وقال … ](5): عندنا - يعني مذهب أبي حنيفة - أنه ليس بمجمل(6).
مسألة معقودة في أنَّ القياس هل يجري في اللغات أم لا(7)؟(8)
استقرار المحققين من الأصوليين أنَّ اللُّغات لا تثبت قياسًا، ولا يجري ذلك فيها(9).--------------------------------------------
(1) هذه المسالة مشهورة بـ: الأحكام المضافة إلى الأعيان. انظر: «التقريب» (1/ 344)، «الوصول» (1/ 108).
(2) النساء: 23.
(3) المائدة: 3.
(4) كأبي الحسن الكرخي، وأبي عبد الله البصري، والقاضي أبي يعلى.
(5) زيادة متعينة، ويظهر من السياق أنه ذكر هنا أحد أعلام الحنفية.
(6) انظر: «أصول البزدوي» مع شرحه «كشف الأسرار» (2/ 106)، «التبصرة» (ص 201)، «أصول السرخسي» (1/ 195).
(7) قوله: (أم لا) في المخطوط: (امره)، ولعل الصواب ما أثبت.
(8) «البرهان» (1/ 131)، «المنخول» (ص 71)، «الوصول» (1/ 109)، «الردود والنقود» (1/ 294).
(9) وهذا اختيار إلكيا، كما نقله الزركشي في «البحر المحيط» (2/25). وقد نقله كذلك عن معظم المحققين. وجاء في موضع آخر عن إلكيا بيانه لقول ابن سريج في جواز إثبات الأسامي بالقياس، ثم رد على ذلك، فقال ما نصه: «كان ابن سريج يقول: إنما ثبتت الأسامي بالقياس ثم تعلق الأحكام بها، نحو ما كان يقول: إن القياس يوصل إلى أن وطء البهيمة زنا، ثم ثبت الحد فيه=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)