عمل أهل المدينة حُجَّةً، فقال ابن المنير: هل يتجه غير هذا وذكر كلامًا طويلا، فلم يتكلم ابن دقيق العيد معه، فلما خرج، سئل عن ترك الكلام معه، فقال: «رأيتُ رجلًا لا يُنتصف منه إلا بالإساءة إليه»(1).

*‌‌ شيوخه وتلاميذه:
لم يكن ابن المنير من الرحالين في طلب العلم، بل الظاهر من سيرته أنه تنقل داخل مدن مصر، كالإسكندرية التي هي مسقط رأسه، والقاهرة، وما جاورهما، فأخذ عن أبرز العلماء فيها، وإليك ذكر أشهر شيوخه الذين أخذ عنهم العلم، ثم تلاميذه الذين استفادوا منه:
* أما شيوخه، فمن أبرزهم:
- الفقيه المحدث يوسف بن المخيلي المالكي الإسكندراني (ت 642 هـ)(2).
- العلامة أبو عمرو ابن الحاجب (ت 646 هـ)(3).
أبوه القاضي وجيه الدين أبو المعالي محمد بن منصور بن القاسم (ت 656 هـ).
- الفقيه المجتهد عز الدين بن عبد السلام (ت 660 هـ)(4).--------------------------------------------
(1) انظر: بغية الوعاة (1/ 384)، وطبقات المفسرين للداوودي (1/ 91). وقال عنه أيضا: «مَا يقف في البحث على حد».
(2) ترجمته في تاريخ الإسلام (47/ 146). ومَخِيل: بالفتح، ثم الكسر. نسبة إلى وادي مخيل: وهو حصن قرب برقة بالمغرب. معجم البلدان (5/ 73).
(3) ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 248)، السير (23/ 264)، الديباج المذهب (2/ 86).
(4) ترجمته في: العبر (3/ 299)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 209)، العقد المذهب (ص 159).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)