الأمثلة(1):
* حديث قيس في المس(2)، وإسلامه قديم، وحديث أبي هريرة فيه(3)، وإسلامه مُتأَخِّرُ، فالظَّاهِرُ أَنَّ حديثه مُتَأَخِّرُ.
* وقوله عليه السلام: «وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ»(4)، وصلاته في مرض موته عليه السلام جالسا، والناس قيام؛ فالظاهرُ أنَّ فِعله هذا بعد قوله.
* وكذلك رواية ابن عُكيمٍ: وَرَدَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ أَنْ «لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبِ»(5). فالظَّاهِرُ تَأخُرُه عن أحاديث الدباغ؛ غير أن حديث ابن عكيم مُرْسَلٌ.
والمختار: العَمَلُ بالمظنون تأخُرُه إِنْ فُقدت الأدلة؛ فإن وُجد - ولو قياس - تساقطا واتَّبَعَ(6)، ولذلك(7) يُستعمل - المتأخّرُ ظَنَّا - ترجيحاً لأحد القياسين المتعارضين.--------------------------------------------
(1) (أ): (المثال).
(2) يعني حديث قيس بن طلق عن أبيه. أخرجه أبو داود (182)، والترمذي (85)، والنسائي في الكبري (160)، وأحمد (16286) وغيرهم.
(3) أخرجه أحمد في المسند (8404)، والشافعي في المسند، ترتيب سنجر (58)، وابن حبان في صحيحه، ترتيب ابن بلبان (1118)، والطبراني في الصغير (110) وغيرهم.
(4) أخرجه البخاري (689) من حديث أنس، ومسلم (414) من حديث أبي هريرة.
(5) أخرجه أبو داود (4127)، والترمذي (1826)، والنسائي في الكبرى (4561)، (4562)، وابن ماجه (3613)، وأحمد (18780)، (18782 - 18785) وغيرهم.
(6) أي: القياس.
(7) (أ): (وكذلك).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)