والكتاب ثابت النسبة إلى ناصر الدين أبي العباس ابن المنير، ويمكن تلخيص ذلك فيما يلي:
*أولا: جاء الكتاب منسوبًا إلى مؤلّفه في النسخة التونسية - التي اتخذناها أصلا لأسباب سوف نذكرها لاحقا ـ، ففي غاشيتها بخط كبير: «الكفيل بالوصول إلى ثمرة الأصول، تأليف الشيخ المحقق العلامة ناصر الدين أحمد بن محمد المالكي الشهير بابن المنير … ». وهذه النسخة مصححة مقابلة مقروءة على مصنّفه، وعليها سماع ومطالعة لبعض العلماء. وهذا وحده كاف في إثبات نسبة الكتاب إليه. وأما النسخة الأخرى فقد جاء في غاشيتها وخاتمتها: «مختصر البرهان». ولم نجد في هذه النسخة تصريحا بنسبته إلى ابن المُنَيّر؛ إلَّا أنَّه متوافق مع النسخة الأصل تمام الموافقة.
*ثانيا: قد نقل الحافظ السخاوي (ت 902 هـ) من هذا الكتاب في «فتح المغيث»(1)، فقال: «قال ابن المنير في الكفيل»: للتعديل قسمان: صريحي وغير صريحي، فالصريحي واضح، وغير الصريحي، وهو الضّمني، كرواية العدل وعمل العالم». وهذا النص موجود في كتابنا باختلاف يسير(2).
*ثالثا: أنَّ بدر الدين الزركشي الشافعي وأبي عبد الله الوانوغي المالكي قد نسبا له مختصرا لبرهان الجويني(3)، ويصدق عليه كتابنا هذا. فصح بما قدمنا نسبة الكتاب إليه، والحمد لله.--------------------------------------------
(1) (2/43). ونقل في (3/ 170) كلامًا آخر بالمعنى، وهو موجود في كتابنا (ص 194).
(2) انظر: (ص 188).
(3) انظر ما سبق في الصفحة السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)