فصل فِي مَدَارِكِ العُلُومِ (1)
قيل: الحواس خاصةً، وزادت(2) السُّمَنِيَّةُ التَّواتر(3).
وقيل: العقل خاصَّةً؛ والظَّاهِرُ أنَّهم سموا الحسي معلوما، والنظري معقولاً، فوَهِمَ النَّقَلَةُ.
وقيل: الإلهام خاصةً.
وقيل: التوقيف خاصةً.--------------------------------------------
(1) انظر: تمهيد الأوائل (ص 28)، البرهان (1/ 102 - 107)، التحقيق والبيان (1/ 417)، المحصل (ص 84، 87)، لوامع الأنوار البهية (2/ 426).
(2) (أ): (وزاد).
(3) هكذا نَسَبَ إلى السُّمَنِيَّةِ حَصْرَهم للعلم في الحواس الخمس والتواتر، متابعةً لما في «البرهان»، حيث إنَّ الجويني حكى فيه بأنَّ السُّمَنِيَّة لا ينكرون حصول العلم بأخبار التواتر، وفسر ذلك بأنهم لا ينكرون قطعية الخبر المتواتر إذا انضمت إليها قرائن أخرى، فلا عبرة عندهم - حسب الجويني - بمجرد العدد، بل لا بد من انضمام قرائن أخرى إلى هذا العدد. ويقول في موضع آخر (1/ 375) من نفس الكتاب: «ونقل النقلة عن السمنية أنهم قالوا: "لا ينتهي الخبر إلى منتهى يفضي إلى العلم بالصدق"، وهو محمول على أنَّ العدد وإن كثر فلا يكتفى به، حتى ينضم إليه ما يجري مجرى القرينة من انتفاء الحالات الجامعة». انتهى.
لكن ذهب في أجوبته عن أسئلة عبد الحق الصقلي (ت 466 هـ) بأنهم ينكرون حصول العلم المترتب على الأخبار المتواترة. وهذا الرأي هو المشهور في كتب الأصلين. وقد يقع في بعض المصادر - كالعدة لأبي يعلى (3/ 841) - تردُّد في نسبة القول هذا إلى السمنية أو البراهمة.
ونسب أبو منصور البغدادي إلى السمنية حصر المعلوم فيما يُدرك بالبداهة والحواس الخمس. انظر: عيار الجدل (ص 157)، الشامل للجويني (ص 4)، الكامل في اختصار الشامل (1/ 173 - 174)، شرح الإرشاد لابن بزيزة (ص 75)، المعيار المعرب (11/ 243).
قيل: الحواس خاصةً، وزادت(2) السُّمَنِيَّةُ التَّواتر(3).
وقيل: العقل خاصَّةً؛ والظَّاهِرُ أنَّهم سموا الحسي معلوما، والنظري معقولاً، فوَهِمَ النَّقَلَةُ.
وقيل: الإلهام خاصةً.
وقيل: التوقيف خاصةً.--------------------------------------------
(1) انظر: تمهيد الأوائل (ص 28)، البرهان (1/ 102 - 107)، التحقيق والبيان (1/ 417)، المحصل (ص 84، 87)، لوامع الأنوار البهية (2/ 426).
(2) (أ): (وزاد).
(3) هكذا نَسَبَ إلى السُّمَنِيَّةِ حَصْرَهم للعلم في الحواس الخمس والتواتر، متابعةً لما في «البرهان»، حيث إنَّ الجويني حكى فيه بأنَّ السُّمَنِيَّة لا ينكرون حصول العلم بأخبار التواتر، وفسر ذلك بأنهم لا ينكرون قطعية الخبر المتواتر إذا انضمت إليها قرائن أخرى، فلا عبرة عندهم - حسب الجويني - بمجرد العدد، بل لا بد من انضمام قرائن أخرى إلى هذا العدد. ويقول في موضع آخر (1/ 375) من نفس الكتاب: «ونقل النقلة عن السمنية أنهم قالوا: "لا ينتهي الخبر إلى منتهى يفضي إلى العلم بالصدق"، وهو محمول على أنَّ العدد وإن كثر فلا يكتفى به، حتى ينضم إليه ما يجري مجرى القرينة من انتفاء الحالات الجامعة». انتهى.
لكن ذهب في أجوبته عن أسئلة عبد الحق الصقلي (ت 466 هـ) بأنهم ينكرون حصول العلم المترتب على الأخبار المتواترة. وهذا الرأي هو المشهور في كتب الأصلين. وقد يقع في بعض المصادر - كالعدة لأبي يعلى (3/ 841) - تردُّد في نسبة القول هذا إلى السمنية أو البراهمة.
ونسب أبو منصور البغدادي إلى السمنية حصر المعلوم فيما يُدرك بالبداهة والحواس الخمس. انظر: عيار الجدل (ص 157)، الشامل للجويني (ص 4)، الكامل في اختصار الشامل (1/ 173 - 174)، شرح الإرشاد لابن بزيزة (ص 75)، المعيار المعرب (11/ 243).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)