وليس بأولى من عكسه، والصحيح: أنَّهما جائزان متلازمان. والثالثة: باطلة على أصلهم بإثباتِ النَّواتِ أزلا، وذلك يُنافي تأثير القدرة فيها للحدوثِ؛ إذ الحدوث والثبوتُ فيها سواء؛ فإن اقتضى الحدوث التحيز، فليقتضه الثبوت، وقد التزمه الشَّحَّامُ، فجاهَرَ بقدم العالم(1). ثُمَّ الإحكام نسبةٌ، لا أثر وجودي، ثُمَّ ليس كونه أثر العلم بشرط القدرة بأولى من العكس.

‌‌مَسْأَلَةٌ في صيغة الأمر (2):
قيل: هذه الإضافة عند المعتزلة إضافة الشيء إلى نفسه(3)، (ولا يلزمهم)(4)، بل(5) إضافةُ النَّوعِ إلى جنسه.
وعندنا: إِنْ أُريدَ اللفظي، فكالمعتزلة، وإن أُريد النَّفسي، فإضافة--------------------------------------------
(1) هذا الكلام - وما في البرهان - يوهم بأنَّ الشَّحَّام جاهر بقدم العالم، وليس كذلك، وإنما هو إلزام له - كما نص على ذلك الجويني في الشامل - ولا يلزمه؛ فإن وصف الذات - عند الشحام وموافقيه - بالتحيز لا يعني حصوله في الحيّز، وإثبات الذوات أزلا لا يعني وجودها، فهي ذوات معدومة، وأما تأثير الفاعل: فليس في جعلها ذوات، بل في جعل تلك الذوات موجودة. انظر تفصيل ما يتعلق بهذه المسألة في: الشامل (ص 124)، المعتمد في أصول الدين (ص 352 - 381)، المحصل (ص) (157)، تلخيص المحصل (ص 192)، نهاية المرام (1/ 66)، درء القول القبيح (ص 107).
(2) انظر: التلخيص (1/ 243 - 244)، البرهان (1/ 156 - 163)، التحقيق والبيان (1/ 610).
(3) أي: إضافة الصيغة إلى الأمر.
(4) «أ»: (وليس كذلك).
(5) بعدها في «أ» زيادة: (هي).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)