من خلال قراءته في أثباته ومسموعاته(1)، وفيما يلي ذكر رحلاته، مع التركيز على إقامته في «مرو»، حيث أخذ عن مشايخه بها الأحاديث والآثار التي جمعها في كتابه هذا.

‌‌بداية رحلته:
‌‌1 - رحلته إلى بيت المقدس ومصر:
رحل الضياء المقدسي إلى القدس بعد فتحها سنة (583 هـ) على يد القائد صلاح الدين الأيوبي - رحمه الله تعالى رحمة واسعة-، رحل إليها بصحبة الشيخ عبد الله بن عمر بن أبي بكر المقدسي، المتوفى سنة (586 هـ)، فتكون فترة سفره إليها في هذه الفترة بين سنتي (583 - 586 هـ).
ثم رحل إلى مصر سنة (594 هـ)(2)، وأخذ عن علمائها، وتتبعهم في مجالسهم، فسمع من أبي القاسم البوصيري وطبقته، وآخر سماع له بها في 13 من رجب، سنة (595 هـ).

‌‌2 - رحلته الأولى المشرقية:
بعد تلك الرحلة المختصرة: بدأت رحلات الضياء المتتابعة، فيمم إلى المشرق، ورحل إليها رحلتين كبيرتين:
الأولى: وصل فيها إلى بغداد في ذي القعدة سنة (596 هـ) فسمع على ابن الجوزي وطبقته. وعرض القرآن فيها على عبد الواحد بن سلطان.
ثم غادر بغداد في رجب سنة (598 هـ)، ووصل إلى همذان في شعبان، من السنة نفسها، وسمع عن مشايخها المعروفين، وآخر سماع له في همذان في 21 شعبان، سنة 598 هـ.--------------------------------------------
(1) انظر: (التنويه والتبيين) (ص/ 60 - 135).
(2) انظر: (التنويه والتبيين) للدكتور محمد مطيع (ص/ 67)، ولاحظ تعقيبه على الإمام الذهبي في تأريخ هذه الرحلة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)