يستفاد من ذكره أكثر من علة في الحديث، تكون بمفردها خفيفة، ولكن عند اجتماعها مع مثلها في حديث واحد، فإن المجموع يفيد شدة الضعف، تبعا لما هو معروف عند علماء الاصطلاح - ومنهم العراقي -: أن ما عُدِمت فيه صفة واحدة من صفات القبول، فهو أخف ضعفا مما عُدِمت فيه صفتان، وهكذا، حتى ينتهي الحديث إلى درجة الموضوع المختلق، فيكون هذا الوصف وحده أشد مما عداه(1).

‌‌فمما ذكر العراقي فيه أكثر من سبب للضعف: -
أنه ذكر حديث أبي هريرة: من استمع إلى آية من كتاب الله، كتب الله له حسنة مضاعفة (الحديث) وعزاه إلى أحمد، ثم قال: وفيه ضعف،
وانقطاع(2).
وبالمراجعة نجد الحديث في مسند الإمام أحمد من طريق عباد بن ميسرة، عن الحسن البصري، عن أبي هريرة رضي الله عنه(3).
وعباد هذا، خلاصة حاله: أنه لين الحديث، وممن ضعفه الإمام أحمد نفسه(4) والحسن البصري لم يسمع من أبي هريرة، على الراجح(5).
فاجتماع هاتين العلتين في الإسناد، يقتضي شدة ضعف الحديث بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) ينظر فتح المغيث للسخاوى 1/ 115، 116 والتدريب للسيوطي 1/ 180.
(2) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 287 (5):
(3) المسند 2/ 341.
(4) الكاشف 1/ ترجمة (2577) والتقريب/ ترجمة (3149).
(5) جامع التحصيل للعلائي/ 164.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1756)