ابن عبد البر لما ذكر الحديث، أشار إلى ضعفه فقط(1).
أما السيوطي فتعقب ابن الجوزي فقال: قلت: الحديث ليس بموضوع، وذكر له بعض الطرق المتابعة التي لم يذكرها ابن الجوزي، ثم ذكر له بعض الشواهد، ثم قال: وله شواهد بمعناه كثيرة، صحيحة، وحسنة، فوق الأربعين حديثا، وأنه على مقتضى الصناعة الحديثية يُحكم له بالحسن(2) وأقره ابن عراق(3) والمناوي(4) والزبيدي(5). وأما الشوكاني فأشار إلى تضعيف القول بأن الحديث موضوع(6).
واقتصر الشيخ الألباني على تضعيفه(7) ومن هذا يتضح أن إقرار العراقي حكم ابن الجوزي بوضع الحديث، ليس في محله، وأنه يعتبر تساهلا منه في الحكم بالوضع، بالمقارنة بما تقدم من تعقبات، يؤيدها ماوجد من طرق أخرى للحديث(8).
وهناك أيضا من الأحاديث ما وجَدْتُ العراقي اقتصر على الحكم بضعفه، مع أن مقتضى القواعد أن يحكم عليه بالوضع.--------------------------------------------
(1) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 1/ 643 تحقيق أبي الأشبال.
(2) اللآلئ المصنوعة 1/ 219 - 220.
(3) تنزيه الشريعة 1/ 267 - 268.
(4) فيض القدير 4/ 382 - 383.
(5) الاتحاف 1/ 388.
(6) الفوائد المجموعة للشوكاني/ 288 - 289.
(7) ضعيف الجامع وزيادته حديث رقم (3887).
(8) وتنظر بعض الأمثلة أيضا في المغني مع الإحياء 1/ 68 (1) مع الإتحاف 1/ 365 - 367 وتنزيه الشريعة 1/ 269، والمغني مع الإحياء 1/ 68 (3) مع الإتحاف 1/ 367 - 368.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1808)