التزامهم بما شاهدوه، وما بلغهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ربما صرحوا بإضافته للرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينقل إلينا(1).
وقد وجد بعد التدوين العام للسنن كثير مما رُوي موقوفًا على الصحابة أو التابعين، مرويًا من طرق أخرى مضافًا للنبي صلى الله عليه وسلم، ومن المعروف أنهم لا يصدرون في مثل هذا إلا عن توقيف أو استنباط.
وقد أقر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه على اجتهادهم في حديث معاذ رضي الله عنه حين أرسله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال: كيف تقضي؟ قال: أقضي بما في كتاب الله، قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أجتهد رأبي، قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله(2)، وتقريره صلى الله عليه وسلم من سنته بالاتفاق(3).
كما أنه قرن سنة خلفائه الراشدين بسنته وأمر باتباعهما فقال في حديث العرباض بن سارية: «وسترون بعدي اختلافا شديدًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ»(4).--------------------------------------------
= و «أعلام الموقعين» جـ 4 ص 147 و «معرفة علوم الحديث»، للحاكم ص 61.
(1) «أعلام الموقعين»، جـ 4 ص 148.
(2) عزاه العراقي في تخريج أحاديث «منهاج الأصول» للبيضاوي لأبي داود والترمذي من حديث معاذ. وقال: «إن هذا لفظ الترمذي» وأنه قال عنه: «ليس إسناده عندي بمتصل»، ولكن ابن القيم صحح أصل الحديث (انظر تخريج المنهاج للعراقي ورقة 75 ب، 76 أ مخطوط) و (أعلام الموقعين) جـ 1 ص 175.
(3) «تكملة شرح الترمذي» للعراقي جـ 1 ورقة (16 ب) مخطوط مصور.
(4) أخرجه ابن ماجه في «سننه» وبوب عليه باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين ج 1 ص 15، 16 وأبو داود في السنن أيضًا جـ 2 ص 506.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)