للرواية والتدريس، دليلًا مؤكدًا لسمو مكانته العلمية في عصره، ولعظيم تأثيره.
هذا ولم أجد في بحثي التفصيلي، تولي العراقي حتى سنة 788 هـ وظيفة حديثية بأي مكان آخر غير ما ذكرت، من دار الحديث الكاملية، والقلعة واحتمال ذلك بالمدرسة الفاضلية كما سيأتي.
لكني وجدتُ وقائع متعددة لنشاطه في تلك المرحلة بمصر، دون ارتباط بمكان معين. فمن ذلك: أن الشيخ قاسم النويري الذي تقدم اشتراكه في سماع وبحث (شرح الترمذي) للعراقي عليه بجامع القلعة، قد قرأ عليه أيضًا (شرحه لألفيته في علوم الحديث) قراءة بحث وتوضيح، وعلق على هامش نسخته المقروءة بعض توضيحات العراقي له حين القراءة، وقد توفي النويري في حياة العراقي سنة 799 هـ عن 60 سنة(1).
وأن المحدث أبو الحسن علي بن الحسين المعروف بابن البنا المتوفى سنة 768 هـ والذي صحب العراقي في رحلاته، وقد انتفع به في الفن وكان شديد الملازمة له حين كان بالقاهرة(2).
وأيضًا الفقيه شهاب الدين أحمد بن علي بن عبد الرحمن الشهير بالبلبيسي المتوفى في 14 من المحرم سنة 781 هـ أو قبلها، قرأ على العراقي «شرح لألفية الحديث» المذكور(3).
ومن ذلك أيضًا أن الفقيه المقرئ شمس الدين محمد بن علي المشهور بابن--------------------------------------------
(1) و (النكت الوفية بما في شرح الألفية) للبقاعي/ 59 ب و «إنباء الغمر»، جـ 1/ 538.
(2) و (ذيل ولي الدين) وفيات سنة 768 هـ.
(3) و (ذيل ولي الدين) وفيات سنة 878 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 453)