جوشن المتوفى في العشر الأوسط من رجب سنة 778 هـ، بحث عليه ألفيته في مصطلح علم الحديث(1).
ويلاحظ أن هؤلاء جميعا من أقران العراقي ورفقته وبالتالي فإن تلمذتهم له دليل تقديرهم لعلمه وإقرارهم بتفوقه فيه.
وكتب العراقي نفسه بخطه أن الإمام العلامة صدر المدرسين ومفتي المسلمين جمال الدين أبو إسحق إبراهيم بن محمد (الأميوطي) قد قرأ عليه جميع (شرح الألفية في علم الحديث) وذلك في مجالس آخرها في شوال 772 هـ بظاهر القاهرة(2)، وقد ولد الأميوطي هذا قبل العراقي بعشر سنوات، وأدرك من الشيوخ من لم يدركهم العراقي ثم رافقه في التلمذة على الإسنوي، ثم قام بالتدريس والتحديث بمكة طويلا بعد تحوله لها حتى توفي في سنة 791 هـ(3) فتلمذته للعراقي أيضا دليل تقديره لعلمه واستفادته منه رغم تقدمه عليه في السن والطلب.
وكتب العراقي بخطه أيضا أن المحدث شهاب الدين أحمد بن محمد المعروف بابن السمسار، قد قرأ عليه جميع شرح الألفية المذكورة، قراءة بحث ونظر وتأمل، فأحسن وأجاد وأفاد، وصح ذلك في مجالس آخرها ليلة ثاني شهر رجب سنة 786 هـ(4) ثم قال ابن السمسار: «وكان شيخنا المؤلف حال قراءتي عليه يمسك بنسخته التي بخطه ويعارض بها وفي مواضع السقط--------------------------------------------
(1) المرجع السابق وفيات سنة 781 هـ و (إنباء الغمر) ج 1/ 159.
(2) (شرح الألفية) للعراقي 147 أ، مخطوط بمكتبة الأزهر برقم (84) مصطلح.
(3) (بهجة الناظرين) / 135 و (الدرر الكامنة) ج 1، 62، 63 و (إنباء الغمر)، جـ 1/ 356.
(4) (شرح الألفية) النسخة السابقة/ 147 أ، ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 454)