يدور على العدالة في الدين، وتحصيل علوم الرواية وفنون الدراية، كما قدمت تفصيلها في صدر هذا الكتاب، وخلال جوانب شخصية العراقي.
وأقرب ما يصور هذا قول معاصر العراقي: أبو الفتح ابن سيد الناس اليعمري المتوفى سنة 734 هـ لما سئل عن ذلك فقال: المحدث في عصرنا، من اشتغل بالحديث رواية ودراية(1) وجمع واطلع على كثير من الرواة والروايات، في عصره وتميز في ذلك حتى عُرف فيه خطه، واشتهر فيه ضبطه(2) ويقرب من هذا تعريف العراقي نفسه للمحدث، في شرحه الكبير لألفيته في المصطلح كما سيأتي، وقال ابن الجزرى تلميذ العراقي: المحدث من تحمل الحديث رواية واعتنى به دراية(3).
وقد لقب العراقي بالمحدث فقط كما قدمت، وقال شيخه عز الدين ابن جماعة - كما تقدم أيضًا - كل من يدعى الحديث في الديار المصرية سواه فهو مُدع أو مدفوع(4).
وأما شيخه تقى الدين ابن رافع السلامي (ت 774 هـ) من أبرز حفاظ الشام(5) فإنه لما رأى العراقي بمكة سنة 763 هـ قال: ما في القاهرة محدث إلا هذا والقاضي عز الدين بن جماعة، فلما بلغه وفاة القاضي عز الدين وهو--------------------------------------------
= محمد بن رافع السلامي.
(1) كذا في التدريب 1/38 والبحر الذي زخر 1/ 281 - 282، وفي أجوبة ابن سيد الناس 2/ 165 (رواية وكتابة)، وكذا في الجواهر والدرر 1/ 69.
(2) البحر الذي زخر 1/ 281 - 282 وأجوبة ابن سيد الناس 2/ 165.
(3) شرح شرح النخبة للقاري/ 3.
(4) ذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد/ 277 والضوء اللامع 4/ 173 والبدر الطالع للشوكاني 1/ 354.
(5) ذيل العبر لولي الدين ابن العراقي 2/ 352

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 621)