‌‌[الفصل] الثامن في «التخصيص»
وهو: إخراج بعض ما تناوله اللفظ العام أو ما يقوم مقامه، بدليل(1) منفصل في الزمان إن كان المخصص لفظيا، أو بالجنس إن كان عقليا قبل تقرر حكمه.
فقولنا: (أو ما يقوم مقامه)؛ احترازا من المفهوم(2)؛ فإنه يدخله التخصيص.
وقولنا: (في الزمان)؛ احترازا من الاستثناء(3).
وقولنا: (بالجنس)؛ لأن [المخصص العقلي](4) مقارن.
وقولنا: (قبل تقرر حكمه)؛ احترارا من أن يعمل بالعام(5)، فإن الإخراج بعد هذا يكون نسخا(6)(7).--------------------------------------------
(1) قوله: «بدليل» متعلق بالإخراج، أي: يكون الإخراج بدليل منفصل. رفع النقاب (1/ 465).
(2) يريد مفهوم المخالفة؛ لأن مفهوم المخالفة يقتضي سلب الحكم عن جميع المسكوت عنه، كما أن المنطوق يقتضي ثبوت الحكم لجميع المنطوق به. رفع النقاب (1/ 463).
(3) ظاهر كلامه يقتضي أن الاستثناء ليس من المخصصات مع أنه عده في الفصل الثالث من باب العموم من المخصصات!؟، قال حلولو: والحق أن الاستثناء من المخصصات المتصلة ولا وجه لإخراجه. ينظر: شرح حلولو (1/ 158)، رفع النقاب (1/ 470).
(4) في الأصل: العقلي المخصص. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(5) في (د): بالعموم.
(6) سيأتي في الفصل السابع من باب العموم الفرق بين النسخ والاستثناء.
(7) ومع هذا الاحتراز الشديد من المؤلف إلا أنه قال في الشرح (ص 53): «وهذا الحد باطل مع هذا التحرز العظيم الذي لم أر أحدا جمع ما جمعت فيه»، والذي أبطله التخصيص بالأدلة المتصلة وهي: الشرط والصفة والغاية وهي مخصصات لفظية، وقد خرجت من الحد لاشتراطه الانفصال في الزمان، فإنها متصلة في الزمان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)