- وقيل(1): هو(2) «فحوى الخطاب»، والخلاف لفظي(3)، قال القاضي عبد الوهاب: «واللغة تقتضي الاصطلا حين»(4).
وقال الباجي: «هو دليل الخطاب»(5)، و «هو مفهوم المخالفة»: وهو إثبات--------------------------------------------
(1) وهو قول الآمدي وابن الحاجب. ينظر: مختصر ابن الحاجب (2/ 934)، الإحكام للآمدي (3/ 84).
(2) سقطت من (د).
(3) الخلاف في «الفحوى» و «اللحن» هل هما مترادفان أو بينهما فرق؟ الخلاف لفظي؛ لأنهم يفرقون في التسمية دون الحكم، والأمر في التسمية هين؛ لأنه اصطلاحي، كذا حكاه ابن السبكي. ينظر: رفع الحاجب (3/ 496).
(4) هذا النقل من كتابه «الإفادة» وقد سبق أن بينت في مقدمة الكتاب أنه يعد مفقودا إلى الآن، لكن الشوشاوي ذكر بتمامه منه، ونصه: «لحن الخطاب، قيل: هو دلالة الاقتضاء، وقيل: بل الذي يطلق على دلالة الاقتضاء فحوى الخطاب؛ لأن اللغة تقتضي الاصطلاحين» انتهى نصه.
وبين الشوشاوي أن ما نسبه المؤلف إلى القاضي عبد الوهاب وهم؛ لأن قوله: «وقال القاضي عبد الوهاب: واللغة تقتضي الاصطلاحين» يقتضي أن القاضي ذكر ذلك في لحن الخطاب وليس الأمر كذلك، إنما ذكر القاضي ذلك في تسمية دلالة الاقتضاء، هل تسمى لحن الخطاب؟ أو تسمى فحوى الخطاب؟ وظاهر كلام المؤلف أن القاضي عبد الوهاب إنما ذكر ذلك في لحن الخطاب، هل هو دلالة الاقتضاء؟ أو هو مفهوم الموافقة؟؛ إذ مفهوم الموافقة هو المراد بفحوى الخطاب.
ينظر: رفع النقاب (1/ 507)، وينظر أيضا: نفائس الأصول (2/ 641).
(5) لعل هذا وهم من المؤلف أيضا؛ لأن الباجي لم يذكر في كتبه في لحن الخطاب إلا دلالة الاقتضاء خاصة، قال حلولو: «كذا رأيت هذا الكلام في غير ما نسخة، ولم يزل يتقدم لنا استشكاله؛ فإنه يوهم أن الباجي قال: «دلالة الاقتضاء هي دليل الخطاب»، ولم أقف على شيء من كلام الباجي في كتبه يدل أنه يقول بأن لحن الخطاب هو دليل الخطاب - الذي هو مفهوم المخالفة ـ، وإنما يذكر دلالة الاقتضاء، وخلاصه كلامه في كتبه أن لحن الخطاب هو: ما لا يتم الكلام إلا بتقديره، وهو دلالة الاقتضاء، وتعقب الشوشاوي المؤلف بمثله. ينظر: شرح حلولو (1/ 168)، رفع النقاب (1/ 507).
وينظر: الحدود (ص 51)، الإشارة (ص 289)، إحكام الفصول (2/ 73)، المنهاج (ص 145)، المصطلح الأصولي لدى أبي الوليد الباجي للدكتور العربي البوهالي (ص 198).
* تنبيه: حاول حلولو تصويب العبارة بإسقاط الضمير «هو» من دليل الخطاب، وإسقاط الواو من الضمير «هو» فتصبح العبارة هكذا: (وقال الباجي: دليل الخطاب هو مفهوم المخالفة وهو .. ) وعليه يستقيم المعنى، لكن كلام المؤلف في الشرح لا يؤيد أن نحمل مراده على هذا، فالتعريف بمفهوم المخالفة هو من قوله لا قول الباجي، كما أنه كرر هذه النسبة - أن الباجي يقول بأن لحن الخطاب هو دليل الخطاب - في شرحه للمحصول أيضا. ينظر: نفائس الأصول (2/ 641).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)