- وهذا يعزى للشافعي منعه؛ بناء على تعلق الوجوب بأول الوقت، والواقع بعد ذلك قضاء يسد مسد الأداء(1).
- والحنفية منعه؛ بناء على تعلق الوجوب بآخر الوقت، والواقع قبله نفل يسد مسد الواجب(2).
- والكرخي(3) منعه؛ [بناء](4) على أن الواقع من الفعل موقوف، فإن كان الفاعل في آخر الوقت من المكلفين، فالواقع فرض وإلا فهو نفل(5).
- ومذهبنا جوازه(6).--------------------------------------------
(1) لم أجد - حسب اطلاعي - من عزا هذا القول للشافعي، والشافعية على خلافه.
ينظر: شرح اللمع (1/ 246)، قواطع الأدلة (1/ 84)، المستصفى (1/ 134)، المحصول (2/ 173).
قال تقي الدين السبكي في الإبهاج (1/ 96): «وهذا القول نسب إلى بعض أصحابنا، وقد كثر سؤال الناس من الشافعية عنه فلم يعرفوه، ولا يوجد في شيء من كتب المذهب، ولي حين من الدهر أظن أن الوهم سرى إلى ناقله من قول أصحابنا: إن الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا».
(2) ينظر: الفصول في الأصول (2/ 124)، أصول السرخسي (1/31).
(3) هو أبو الحسن عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم الفقيه الكرخي، مفتي العراق، شيخ الحنفية، سكن بغداد، ودرس بها فقه أبي حنيفة، عنه أخذ أبو بكر الرازي وأبو علي الشاشي وغيرهما، كان كثير الصوم والصلاة صبورا على الفقر والحاجة، وكان رأسا في الاعتزال عفا الله عنه، وفاته سنة أربعين وثلاثمائة (340 هـ)، له من المصنفات: رسالة في الأصول التي عليها مدار فروع الحنفية، شرح الجامع الصغير، وشرح الجامع الكبير.
ينظر: تاريخ بغداد (12/ 74)، سير أعلام النبلاء (15/ 426)، الجواهر المضية (1/ 337)، الأعلام للزركلي (4/ 193).
(4) مزيد من (ب) و (ج) و (د).
(5) حكاه عنه أبو الحسين البصري في المعتمد (1/ 125)، والنقول عنه في هذه المسألة مختلفة ومتفاوتة. ينظر: الفصول في الأصول (2/ 124)، أصول السرخسي (1/31)، الأقوال الأصولية للإمام أبي الحسن الكرخي (ص 33 - 36).
(6) وهو قول أكثر المالكية.
ينظر: إحكام الفصول (1/ 101)، مختصر ابن الحاجب (1/ 298)، شرح حلولو (1/ 386)، رفع النقاب (2/ 571).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)