تعالى: {ياأيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين}(1)، وكانوا حينئذ أربعين أو سبعين [عدد المختارين](2) من قوم موسى عليه السلام، أو ثلاث مائة(3) عدد أهل بدر، أو عشرة(4) عدد [أهل بيعة](5) الرضوان(6).
وهو ينقسم إلى: اللفظي: وهو أن تقع الشركة بين ذلك العدد في اللفظ المروي. والمعنوي: وهو وقوع الاشتراك في معنى عام، ك: شجاعة علي رضي الله عنه، وسخاء حاتم. وشرطه على الإطلاق(7): إن كان المخبر لنا غير المباشر؛ استواء الطرفين والواسطة.--------------------------------------------
(1) الآية (64) من سورة الأنفال.
(2) في الأصل: عددا عند المختار. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(3) وبضعة عشر، كما جاء في حديث البراء. ينظر: صحيح البخاري (9/ 583) حديث رقم (3958).
(4) هكذا في جميع النسخ، وهو سهو، فقد جاء في حديث جابر رضي الله عنه أن عددهم كان: أربع عشرة مائة (1400)، وجاء في حديث البراء رضي الله عنه: ألف وأربعمائة أو أكثر. ينظر: صحيح البخاري (10/ 212 - 213) حديث رقم (4150 - 4151).
(5) في الأصل: لبيعة. وفي (ج): بيعة. والمثبت من (ب) و (د).
(6) ثم قال الإمام: «واعلم أن كل ذلك تقييدات لا تعلق للمسألة بها». وقال الغزالي: «فكل ذلك تحكمات فاسدة باردة، لا تناسب الغرض، ولا تدل عليه». وقال المؤلف في الشرح: «وهذه المذاهب المتقدمة في اشتراط عدد معين إنما مدرك الجميع أن تلك الرتبة من العدد وصفت بمنقبة حسنة، فجعل ذلك سببا لأن يحصل لذلك العدد منقبة أخرى ــ وهي تحصيل العلم ــ، وهذا غير لازم، والفضائل لا يلزم فيها التلازم، وقد يحصل العلم بقول الكفار أحيانا، ولا يحصل بقول الأخيار أحيانا، بل الضابط حصول العلم؛ فمتى حصل فذلك العدد المحصل له هو عدد التواتر». ينظر: المستصفى (1/ 260)، المحصول (265 - 4/ 267)، شرح تنقيح الفصول (ص 316)، وينظر: مختصر ابن الحاجب (1/ 529)، شرح حلولو (3/ 530 - 536).
(7) أي سواء كان المتواتر لفظيا أو معنويا. رفع النقاب (5/43).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)