‌‌المبحث الثامن وفاته
اتفق من ترجم للقرافي رحمه الله أنه توفي في «دير الطين»(1) وصلي عليه ودفن بالقرافة، غير أنهم اختلفوا في سنة وفاته على قولين:
* القول الأول: أنه توفي في يوم الأحد آخر يوم من جمادى الآخرة عام أربعة وثمانين وستمائة (684 هـ)، وهو القول المذكور في كتب تراجم المالكية(2)، وذكره الحافظ الذهبي(3)، وهو القول المشهور الذي عليه عامة الباحثين.
ووجه هذا القول: أن المالكية أعلم برجال مذهبهم، وتأييد الذهبي له يزيده قوة؛ فهو حجة في تأريخ الرجال، مع ما فيه من زيادة علم بالتنصيص على يوم الوفاة.
* القول الثاني: أنه توفي سنة اثنتين وثمانين وستمائة (682 هـ)، وهو قول الصفدي(4)، وتبعه عليه ابن تغري بردي(5)، واختاره د. طه محسن(6)، ود. أحمد الختم(7).
ووجه هذا القول: أن الصفدي أقرب لزمن القرافي، والتقى بتلاميذه وشافههم وأخذ عنهم.--------------------------------------------
(1) قرية بمصر على شاطئ النيل، في طريق الصعيد، قرب الفسطاط متصلة ببركة الحبش عند العدوية. ينظر: معجم البلدان (2/ 520).
(2) ينظر: الديباج المذهب (1/ 239)، شجرة النور الزكية (1/ 270).
(3) ينظر: تاريخ الإسلام (51/ 177).
(4) ينظر: الوافي بالوفيات (6/ 147).
(5) صاحب المنهل الصافي. ينظر: المنهل الصافي (1/ 234).
(6) محقق كتاب الاستغناء في أحكام الاستثناء. ينظر: الاستغناء في أحكام الاستثناء (ص 14).
(7) محقق كتاب العقد المنظوم في الخصوص والعموم. ينظر: العقد المنظوم (1/36).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)