لكنه لم يتمكن من ذلك، فكتب في رحلته أسفا: "دخلت مصر عقب وفاته بثمانية أيام، ففات لقاؤه، فإنا لله وإنا إليه راجعون … وكانت وفاته يوم الأحد متم جمادى الأخيرة عام أربعة وثمانين وستمائة، ودفن يوم الاثنين غرة رجب، فلقيت أصحابه وقد فرق جمعهم"(1)، فهذا دليل قوي جدا وموثق، ويوافق تاريخ الوفاة باليوم الذي ورد في القول الأول، وزاد عليه أنه بين أنه لم يدفن بنفس اليوم، إنما دفن بعده بيوم، وهو أقوى من جهة مباشرته للواقعة ومعايشتها.
وقد أخذت إحدى الأحداث الموثقة في شهر جمادى الأخر من نفس سنة (684 هـ) من كتاب ملء العيبة ثم عملت جدولا بأيام الشهر، فوافق اليوم الأخير من الشهر يوم الأحد، فهذا مما يؤكد صحة القول.
إلا أن تحديد الوفاة قبل وفاة ابن المنير (683 هـ) ما زال مشكلا، لكن لعل ما سبق من الأدلة والقرائن التي تؤيد القول الأول تكفي من حيث الجملة للميل إليه.
فإذا ذهبنا إلى هذا القول، يكون عمر القرافي رحمه الله يوم وفاته ثمانية وخمسين (58) عاما، حيث إن ولادته كانت سنة (626 هـ) كما تقدم.
* * *--------------------------------------------
(1) ينظر: مقدمة الذخيرة (1/14)، وقد رجعت لكتاب «ملء العيبة» وهو يقع في خمسة أجزاء، والموجود منه بعض أجزائه، فمررت على الجزأين الخاصين بمصر عن الورود وعند الصدور فلم أقف على هذا النقل.
وقد أخذت إحدى الأحداث الموثقة في شهر جمادى الأخر من نفس سنة (684 هـ) من كتاب ملء العيبة ثم عملت جدولا بأيام الشهر، فوافق اليوم الأخير من الشهر يوم الأحد، فهذا مما يؤكد صحة القول.
إلا أن تحديد الوفاة قبل وفاة ابن المنير (683 هـ) ما زال مشكلا، لكن لعل ما سبق من الأدلة والقرائن التي تؤيد القول الأول تكفي من حيث الجملة للميل إليه.
فإذا ذهبنا إلى هذا القول، يكون عمر القرافي رحمه الله يوم وفاته ثمانية وخمسين (58) عاما، حيث إن ولادته كانت سنة (626 هـ) كما تقدم.
* * *--------------------------------------------
(1) ينظر: مقدمة الذخيرة (1/14)، وقد رجعت لكتاب «ملء العيبة» وهو يقع في خمسة أجزاء، والموجود منه بعض أجزائه، فمررت على الجزأين الخاصين بمصر عن الورود وعند الصدور فلم أقف على هذا النقل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)