[الفصل] السادس في التصويب
- قال الجاحظ(1) و [عبيد الله](2) العنبري(3) بتصويب(4) المجتهدين في أصول الدين، بمعنى: نفي الإثم، لا بمعنى: مطابقة الاعتقاد، واتفق سائر العلماء على فساده(5).--------------------------------------------
(1) في (د): الحافظ.
(2) في الأصل و (ب) و (ج): عبد الله. والصواب المثبت، وهو من النسخة (د).
(3) هو عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري، قاضي البصرة وخطيبها، ولي قضاء البصرة، روى له مسلم، وكان ثقة، شنع عليه العلماء في قوله: كل مجتهد مصيب، ونقل ابن حجر عنه قولا برجوعه في هذه المسألة لما تبين له الصواب، وفاته سنة ثمان وستين ومائة (168 هـ).
ينظر: تاريخ بغداد (7/12)، الوافي بالوفيات (19/ 244) تهذيب التهذيب (7/8).
(4) في (د): تصويب.
(5) اختلف النقل عن العنبري اختلافا كبيرا في كتب الأصوليين، أشار إلى ذلك الزركشي [البحر المحيط (8/ 277)] وذكر أقوالا عديدة. وصحح شيخ الإسلام ابن تيمية هذا التفسير - نفي الإثم ـ، وقال: «ولم يفرق أحد من السلف والأئمة بين أصول وفروع، بل جعل الدين قسمين - أصولا وفروعا - لم يكن معروفا في الصحابة والتابعين، ولم يقل أحد من السلف والصحابة والتابعين إن المجتهد الذي استفرغ وسعه في طلب الحق يأثم لا في الأصول ولا في الفروع، ولكن هذا التفريق ظهر من جهة المعتزلة وأدخله في أصول الفقه من نقل ذلك عنهم، وحكوا عن عبيد الله بن الحسن العنبري أنه قال: كل مجتهد مصيب، ومراده أنه لا يأثم، وهذا قول عامة الأئمة كأبي حنيفة والشافعي وغيرهما»، وقال رحمه الله في موضع آخر: «فمن قال: إن المخطئ في مسألة قطعية أو ظنية يأثم فقد خالف الكتاب والسنة والإجماع القديم». مجموع الفتاوى (13/ 125)، (19/ 210) وينظر شرح مختصر الروضة للشيخ د. سعد الشثري (2/ 961).
وينظر لكلام الأصوليين على هذه المسألة: شرح اللمع (2/ 1044)، العدة (5/ 1540)، المستصفى (2/ 398)، المحصول (6/29)، الإحكام للآمدي (4/ 215)، مختصر ابن الحاجب (2/ 1215)، شرح المنهاج للأصفهاني (2/ 837)، شرح حلولو (3/ 917)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (298 - 307).
- قال الجاحظ(1) و [عبيد الله](2) العنبري(3) بتصويب(4) المجتهدين في أصول الدين، بمعنى: نفي الإثم، لا بمعنى: مطابقة الاعتقاد، واتفق سائر العلماء على فساده(5).--------------------------------------------
(1) في (د): الحافظ.
(2) في الأصل و (ب) و (ج): عبد الله. والصواب المثبت، وهو من النسخة (د).
(3) هو عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري، قاضي البصرة وخطيبها، ولي قضاء البصرة، روى له مسلم، وكان ثقة، شنع عليه العلماء في قوله: كل مجتهد مصيب، ونقل ابن حجر عنه قولا برجوعه في هذه المسألة لما تبين له الصواب، وفاته سنة ثمان وستين ومائة (168 هـ).
ينظر: تاريخ بغداد (7/12)، الوافي بالوفيات (19/ 244) تهذيب التهذيب (7/8).
(4) في (د): تصويب.
(5) اختلف النقل عن العنبري اختلافا كبيرا في كتب الأصوليين، أشار إلى ذلك الزركشي [البحر المحيط (8/ 277)] وذكر أقوالا عديدة. وصحح شيخ الإسلام ابن تيمية هذا التفسير - نفي الإثم ـ، وقال: «ولم يفرق أحد من السلف والأئمة بين أصول وفروع، بل جعل الدين قسمين - أصولا وفروعا - لم يكن معروفا في الصحابة والتابعين، ولم يقل أحد من السلف والصحابة والتابعين إن المجتهد الذي استفرغ وسعه في طلب الحق يأثم لا في الأصول ولا في الفروع، ولكن هذا التفريق ظهر من جهة المعتزلة وأدخله في أصول الفقه من نقل ذلك عنهم، وحكوا عن عبيد الله بن الحسن العنبري أنه قال: كل مجتهد مصيب، ومراده أنه لا يأثم، وهذا قول عامة الأئمة كأبي حنيفة والشافعي وغيرهما»، وقال رحمه الله في موضع آخر: «فمن قال: إن المخطئ في مسألة قطعية أو ظنية يأثم فقد خالف الكتاب والسنة والإجماع القديم». مجموع الفتاوى (13/ 125)، (19/ 210) وينظر شرح مختصر الروضة للشيخ د. سعد الشثري (2/ 961).
وينظر لكلام الأصوليين على هذه المسألة: شرح اللمع (2/ 1044)، العدة (5/ 1540)، المستصفى (2/ 398)، المحصول (6/29)، الإحكام للآمدي (4/ 215)، مختصر ابن الحاجب (2/ 1215)، شرح المنهاج للأصفهاني (2/ 837)، شرح حلولو (3/ 917)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (298 - 307).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)