- وكدفع المال للمحارب حتى لا [يقتتل](1) هو وصاحب المال.
واشترط مالك فيه اليسارة(2).
ومما يشنع على مالك رحمة الله عليه مخالفته لحديث بيع الخيار(3) مع روايته [له](4)، وهو مهيع(5) متسع، ومسلك غير ممتنع، فلا يوجد(6) عالم إلا وقد خالف من كتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه السلام أدلة كثيرة، ولكن لمعارض راجح عليها عند [مخالفها](7)، وكذلك(8) ترك مالك هذا الحديث لمعارض راجح، وهو عمل أهل المدينة؛ فليس هذا بابا اخترعه، ولا بدعا [ابتدعه](9)(10).--------------------------------------------
(1) في الأصل و (ب): يقتل. والمثبت من (ج).
(2) أي: اشترط في هذا الباب أن يكون المطلوب يسيرا، أما إذا كان كثيرا ففيه قولان. ينظر: رفع النقاب (6/ 216) بتصرف.
(3) رواه عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار «» قال مالك: وليس لهذا عندنا حد معروف، ولا أمر معمول به فيه. [الموطأ (2/ 671) حديث (1349)]. يعني بذلك خيار المجلس، ومعنى خيار المجلس: أي أن البيعان بالخيار ما داما في المجلس وإن لم يشترطا الخيار، فالبقاء بالمجلس كالشرط للحديث، لكن الإمام مالك حمل الحديث على أن معناه: ما لم يتفرقا بالألفاظ - وهي الإيجاب والقبول - لعمل أهل المدينة، ولم يحمله على التفرق بالأبدان كما هو الظاهر من الحديث.
قال حلولو: الحديث ورد بلفظ محتمل لأحد المعنيين، فحمل الإمام مالك الحديث على أحد معنييه، وخالف تفسير الراوي - وهو ابن عمر - لمعارضته لعمل أهل المدينة مع علمهم بالحديث وروايتهم له، ولا يشنع في ذلك إلا من قصر نظره عن درك الحقائق والله أعلم.
ينظر: شرح حلولو (3/ 959)، وينظر: الذخيرة (5/20)، رفع النقاب (6/ 218).
(4) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(5) أي: طريق واضح واسع. ينظر: لسان العرب (8/ 379) مادة (هيع)، رفع النقاب (6/ 219).
(6) في (ج): نجد.
(7) في الأصل: مخالفينها. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(8) في (د): ولذلك.
(9) في الأصل و (ب) و (ج): اقترعه. وجاء في حاشية (ج) إشارة أنه يوجد بنسخة أخرى: اقترفه. والمثبت من (د).
(10) لما ذكر المؤلف في مطلع هذا المبحث: أنه ينقل أن من خواص مذهب الامام مالك اعتبار العوائد =
واشترط مالك فيه اليسارة(2).
ومما يشنع على مالك رحمة الله عليه مخالفته لحديث بيع الخيار(3) مع روايته [له](4)، وهو مهيع(5) متسع، ومسلك غير ممتنع، فلا يوجد(6) عالم إلا وقد خالف من كتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه السلام أدلة كثيرة، ولكن لمعارض راجح عليها عند [مخالفها](7)، وكذلك(8) ترك مالك هذا الحديث لمعارض راجح، وهو عمل أهل المدينة؛ فليس هذا بابا اخترعه، ولا بدعا [ابتدعه](9)(10).--------------------------------------------
(1) في الأصل و (ب): يقتل. والمثبت من (ج).
(2) أي: اشترط في هذا الباب أن يكون المطلوب يسيرا، أما إذا كان كثيرا ففيه قولان. ينظر: رفع النقاب (6/ 216) بتصرف.
(3) رواه عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار «» قال مالك: وليس لهذا عندنا حد معروف، ولا أمر معمول به فيه. [الموطأ (2/ 671) حديث (1349)]. يعني بذلك خيار المجلس، ومعنى خيار المجلس: أي أن البيعان بالخيار ما داما في المجلس وإن لم يشترطا الخيار، فالبقاء بالمجلس كالشرط للحديث، لكن الإمام مالك حمل الحديث على أن معناه: ما لم يتفرقا بالألفاظ - وهي الإيجاب والقبول - لعمل أهل المدينة، ولم يحمله على التفرق بالأبدان كما هو الظاهر من الحديث.
قال حلولو: الحديث ورد بلفظ محتمل لأحد المعنيين، فحمل الإمام مالك الحديث على أحد معنييه، وخالف تفسير الراوي - وهو ابن عمر - لمعارضته لعمل أهل المدينة مع علمهم بالحديث وروايتهم له، ولا يشنع في ذلك إلا من قصر نظره عن درك الحقائق والله أعلم.
ينظر: شرح حلولو (3/ 959)، وينظر: الذخيرة (5/20)، رفع النقاب (6/ 218).
(4) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(5) أي: طريق واضح واسع. ينظر: لسان العرب (8/ 379) مادة (هيع)، رفع النقاب (6/ 219).
(6) في (ج): نجد.
(7) في الأصل: مخالفينها. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(8) في (د): ولذلك.
(9) في الأصل و (ب) و (ج): اقترعه. وجاء في حاشية (ج) إشارة أنه يوجد بنسخة أخرى: اقترفه. والمثبت من (د).
(10) لما ذكر المؤلف في مطلع هذا المبحث: أنه ينقل أن من خواص مذهب الامام مالك اعتبار العوائد =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 504)