استحسانا، [ومن المنسوخ إلى الناسخ](1).
- وقال أبو الحسين: "هو ترك وجه من وجوه الاجتهاد، غير شامل شمول الألفاظ، لوجه أقوى منه، وهو في حكم الطارئ على الأول"(2)، فبالأول خرج العموم، وبالثاني ترك القياس المرجوح للقياس الراجح؛ لعدم طريانه عليه.
وهو حجة عند الحنفية وبعض البصريين منا(3)، وأنكره العراقيون(4).
[15] الأخذ بالأخف(5):
وهو عند الشافعي رحمة الله عليه حجة(6).(7)--------------------------------------------
(1) في الأصل و (ب)، و (د): ومن الناسخ إلى المنسوخ. والمثبت من (ج).
(2) المعتمد (2/ 296).
(3) سقط من (د).
(4) ينظر: الفصول في الأصول (4/ 234)، الإشارة (ص 313)، أصول السرخسي (2/ 203)، المحصول لابن العربي (ص 131)، مختصر ابن الحاجب (2/ 1196)، شرح حلولو (3/ 971).
• تنبيه: من المشهور إنكار الإمام الشافعي للاستحسان أشد الإنكار، وقوله: «من استحسن فقد شرع»، وتصنيفه لكتاب «إبطال الاستحسان»، وحصره للأدلة في الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وأن من قال بالاستحسان فقد جعل عقله مشرعا … إلى آخره، والظاهر أن الشافعي لا ينكر الاستحسان الذي يقصده الحنفية مطلقا، بل ينكر الاستحسان بمجرد الهوى من غير دليل - وهذا لا يقول به أحد من الحنفية -، أو ينكر الاستحسان الذي مستنده المصلحة المرسلة والعرف فقط. ينظر: المستصفى (2/ 414)، الإحكام للآمدي (4/ 191)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص 198)، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص 232).
(5) هكذا ترجم المؤلف لهذا الدليل، لكنه تكلم عن دليل آخر، وهو «الأخذ بأقل ما قيل» وهما متغاران، والفرق بينهما: أن «الأخذ بأقل ما قيل» يشترط فيه الاتفاق على الأقل، بخلاف «الأخذ بالأخف»، ولذلك قالوا عن دليل «الأخذ بأقل ما قيل»: دليل مركب من الإجماع والبراءة الأصلية، كما ذكر المؤلف في المثال الآتي في دية اليهودي، فإن إيجاب الثلث مجمع عليه، ووجوب الزيادة مرفوع بالبراءة الأصلية، ولم يقم دليل على إيجابها.
ينظر: المحصول (6/ 154)، البحر المحيط (8/31)، شرح حلولو (3/ 973).
(6) سقطت من (د).
(7) ينظر: شرح اللمع (2/ 993)، المستصفى (1/ 375)، المحصول (6/ 154)، شرح المنهاج للأصفهاني (2/ 760)، البحر المحيط (8/26).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 509)