القسم الثاني: في المباحث المعنوية
والنظر في ثلاثة أمور:
* الأول: في الوجوب، وينقسم بحسب نفسه إلى معين ومخير، وبحسب وقته إلى مضيق وموسع وبحسب المأمور إلى فرض عين وفرض كفاية.
المسألة الأولى: وقالت المعتزلة: الأمر بالأشياء على التخيير يقتضي وجوب الكل على التخيير(1). [و] قال الفقهاء: الواجب واحد لا بعينه(2). وهو خلاف في اللفظ دون المعنى؛ لأن كل طائفة عنت بقولها أنه لا يجوز الإخلال بالجميع، ولا يجب إتيان الجميع. وللمكلف أن يختار أي واحد كان.
لكن ههنا مذهب يرويه أصحابنا عن المعتزلة، والمعتزلة عن أصحابنا، وهو: أن الواجب واحد معين عند الله تعالى غير معين عندنا، لكنه تعالى علم أن المكلف لا يختار إلا ذلك(3).--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» لعبد الجبار (17/ 123)، و «المعتمد» (1/ 87)، و «المجزي» لأبي طالب (1/ 137).
(2) انظر: «شرح اللمع» (1/ 255)، و «القواطع» (1/ 183)، و «الإحكام» للباجي (1/ 214)، و «البحر» (1/ 186)، و «الفصول» لأبي بكر (2/ 149)، و «التقريب» للقاضي (2/ 147).
(3) هذا يلقب بـ «قول التراجم»، ولا أعرف من قال به من الأعيان سوى أبي الخطاب من أصحاب أحمد رحمه الله، فقد ذكره في «التمهيد» (1/ 337) بحثا. وانظر: «رفع الحاجب» (1/ 508)، و «البحر» (1/ 187)، و «التحبير» للمرداوي (2/ 892).
والنظر في ثلاثة أمور:
* الأول: في الوجوب، وينقسم بحسب نفسه إلى معين ومخير، وبحسب وقته إلى مضيق وموسع وبحسب المأمور إلى فرض عين وفرض كفاية.
المسألة الأولى: وقالت المعتزلة: الأمر بالأشياء على التخيير يقتضي وجوب الكل على التخيير(1). [و] قال الفقهاء: الواجب واحد لا بعينه(2). وهو خلاف في اللفظ دون المعنى؛ لأن كل طائفة عنت بقولها أنه لا يجوز الإخلال بالجميع، ولا يجب إتيان الجميع. وللمكلف أن يختار أي واحد كان.
لكن ههنا مذهب يرويه أصحابنا عن المعتزلة، والمعتزلة عن أصحابنا، وهو: أن الواجب واحد معين عند الله تعالى غير معين عندنا، لكنه تعالى علم أن المكلف لا يختار إلا ذلك(3).--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» لعبد الجبار (17/ 123)، و «المعتمد» (1/ 87)، و «المجزي» لأبي طالب (1/ 137).
(2) انظر: «شرح اللمع» (1/ 255)، و «القواطع» (1/ 183)، و «الإحكام» للباجي (1/ 214)، و «البحر» (1/ 186)، و «الفصول» لأبي بكر (2/ 149)، و «التقريب» للقاضي (2/ 147).
(3) هذا يلقب بـ «قول التراجم»، ولا أعرف من قال به من الأعيان سوى أبي الخطاب من أصحاب أحمد رحمه الله، فقد ذكره في «التمهيد» (1/ 337) بحثا. وانظر: «رفع الحاجب» (1/ 508)، و «البحر» (1/ 187)، و «التحبير» للمرداوي (2/ 892).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)