احتجوا بوجوه: الأول: أن الأمر بالشيء إنما يفيد كونه مأمورا به، فكونه يقتضي الإجزاء لا يقتضيه الأمر.
الثاني: أن النهي لا يقتضي الفساد، فالأمر لا يقتضي الإجزاء.
الثالث أنه يجب إتمام الحج والصوم الفاسدين مع أنهما لا يجزئان.
والجواب عن الأول: أن الإتيان بالمأمور به يقتضي سقوط التكليف به وهو المعني بالإجزاء.
وعن الثاني: على تقدير التسليم أن النهي لا ينفي كونه سببا لحكم آخر، بخلاف الأمر، فإنه إنما يقتضي فعل المأمور به، فيستحيل بقاؤه بعده.
وعن الثالث: أنه يجزئ عن الأمر بإتمامهما، ولا يجزئ عن الأمر بالحج والصوم.
***
الرابعة: الإخلال بالمأمور به المقيد بوقت لا يوجب القضاء؛ لأن الأمر لم يتناول ما عدا ذلك الوقت، فلا يدل عليه بنفي ولا إثبات(1).
أما إذا كان الأمر مطلقا، كما إذا قال: "افعل"، فإذا لم يفعل في أول--------------------------------------------
(1) هذا قول جمهور أهل الفقه والكلام، ومنهم: أبو بكر الرازي في «الفصول» (2/ 168). والقاضي أبو بكر في «التقريب» (2/ 233)، و «التلخيص» (1/ 425)، وابن خويز منداد وأبو الوليد الباجي في «الإحكام» (1/ 223)، من المالكية. والشيخ أبو إسحاق في «شرح اللمع» (1/ 250)، وابن السمعاني في «القواطع» (1/ 179). من أصحاب الشافعي. وأبو الخطاب في «التمهيد» (1/ 252)، وابن عقيل في «الواضح» (4/ 186) من الحنابلة.
الثاني: أن النهي لا يقتضي الفساد، فالأمر لا يقتضي الإجزاء.
الثالث أنه يجب إتمام الحج والصوم الفاسدين مع أنهما لا يجزئان.
والجواب عن الأول: أن الإتيان بالمأمور به يقتضي سقوط التكليف به وهو المعني بالإجزاء.
وعن الثاني: على تقدير التسليم أن النهي لا ينفي كونه سببا لحكم آخر، بخلاف الأمر، فإنه إنما يقتضي فعل المأمور به، فيستحيل بقاؤه بعده.
وعن الثالث: أنه يجزئ عن الأمر بإتمامهما، ولا يجزئ عن الأمر بالحج والصوم.
***
الرابعة: الإخلال بالمأمور به المقيد بوقت لا يوجب القضاء؛ لأن الأمر لم يتناول ما عدا ذلك الوقت، فلا يدل عليه بنفي ولا إثبات(1).
أما إذا كان الأمر مطلقا، كما إذا قال: "افعل"، فإذا لم يفعل في أول--------------------------------------------
(1) هذا قول جمهور أهل الفقه والكلام، ومنهم: أبو بكر الرازي في «الفصول» (2/ 168). والقاضي أبو بكر في «التقريب» (2/ 233)، و «التلخيص» (1/ 425)، وابن خويز منداد وأبو الوليد الباجي في «الإحكام» (1/ 223)، من المالكية. والشيخ أبو إسحاق في «شرح اللمع» (1/ 250)، وابن السمعاني في «القواطع» (1/ 179). من أصحاب الشافعي. وأبو الخطاب في «التمهيد» (1/ 252)، وابن عقيل في «الواضح» (4/ 186) من الحنابلة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)