‌‌القسم الثالث: في النواهي
وفيه مسائل:
الأولى: ظاهر النهي للتحريم، والمذاهب فيه كما في أن الأمر للوجوب.
* لنا: قوله تعالى: {وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7]، أمر بالانتهاء، ولا معنى لتحريم الفعل إلا وجوب الانتهاء عنه.
***
الثانية: النهي يفيد التكرار. ومنهم من منع(1)، وهو المختار.
* لنا وجهان:
الأول: أنه ورد لغير التكرار كما يقال للمريض: لا تأكل. وللصبي: لا تلعب. أي في هذا اليوم. والأصل عدم الاشتراك والمجاز.
الثاني: أنه يفيد بالدوام وعدمه وليس تكرارا ولا نقضا.
احتج المخالف بأن الصيغة لا تخصص وقتا، فيجب حمله على الدوام--------------------------------------------
(1) وهذا مشهور قول أبي الحسن الأشعري، والقاضي أبي بكر ومن وافقهما، «المجرد» (ص: 197)، و «التقريب» (2/ 131، 318). وهذا ملائم لمذهبهم في الوقف، وأن الأمر والنهي لا صيغة له تدل بمجردها على تكرار أو وجوب أو حظر إلا بدليل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)