وأنكره أصحابنا، لقوله صلى الله عليه وسلم: «دعي الصلاة أيام أقرائك»(1)، ونهى عن بيع الملاقيح والمضامين(2)، مع عدم الصحة.
احتجوا: بأن النهي عن غير [المقدور] عبث. وجوابه: أنا نحمل النهي على النسخ، أو نصرفه إلى البيع اللغوي، وهو [مقدور] عليه. ثم ينتقض بما ذكرنا من النهي.
***
السادسة: المطلوب عندنا بالنهي: فعل ضد المنهي عنه. وعند أبي هاشم: [نفس] أن لا يفعل المنهي عنه(3).
* لنا: أن العدم المستمر غير مقدور عليه، والنهي تكليف، فلا يرد إلا بما يقدر عليه. فإن قلت: ترك المنهي عنه على العدم الأصلي مقدور عليه فيتناوله التكليف. ولأن العقلاء يمدحون من لم يزن على عدم الزنا، وإن لم--------------------------------------------
(1) أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (رقم: 25681)، والدارقطني في «السنن» (رقم: 822). والمحفوظ فيه غير هذا اللفظ، انظر: «شرح علل الترمذي» لابن رجب (2/ 889)، و «البدر المنير» (3/ 125).
(2) رواه مالك في «الموطأ» (2/ 654)، وعبد الرزاق في «المصنف» (رقم: 14137) من حديث سعيد بن المسيب مرسلا. وروي موصولا عند المروزي في «السنة» (رقم: 210)، والبزار في «المسند» (رقم: 7785) من حديث أبي هريرة. وفيه نظر، انظر: «العلل» للدارقطني (9/ 183)، و «البدر المنير» (6/ 493).
(3) لم أقف على النقل عن أبي هاشم في كتب أصحابه. وظاهر كلام القاضي عبد الجبار في «المغني» (17/ 137) موافق للجمهور، ولم يحك خلافا. وانظر تحرير الكلام في: «التلخيص» لأبي المعالي (1/ 480)، و «الإبهاج» للسبكي (2/ 790)، و «البحر» للزركشي (2/ 343).
احتجوا: بأن النهي عن غير [المقدور] عبث. وجوابه: أنا نحمل النهي على النسخ، أو نصرفه إلى البيع اللغوي، وهو [مقدور] عليه. ثم ينتقض بما ذكرنا من النهي.
***
السادسة: المطلوب عندنا بالنهي: فعل ضد المنهي عنه. وعند أبي هاشم: [نفس] أن لا يفعل المنهي عنه(3).
* لنا: أن العدم المستمر غير مقدور عليه، والنهي تكليف، فلا يرد إلا بما يقدر عليه. فإن قلت: ترك المنهي عنه على العدم الأصلي مقدور عليه فيتناوله التكليف. ولأن العقلاء يمدحون من لم يزن على عدم الزنا، وإن لم--------------------------------------------
(1) أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (رقم: 25681)، والدارقطني في «السنن» (رقم: 822). والمحفوظ فيه غير هذا اللفظ، انظر: «شرح علل الترمذي» لابن رجب (2/ 889)، و «البدر المنير» (3/ 125).
(2) رواه مالك في «الموطأ» (2/ 654)، وعبد الرزاق في «المصنف» (رقم: 14137) من حديث سعيد بن المسيب مرسلا. وروي موصولا عند المروزي في «السنة» (رقم: 210)، والبزار في «المسند» (رقم: 7785) من حديث أبي هريرة. وفيه نظر، انظر: «العلل» للدارقطني (9/ 183)، و «البدر المنير» (6/ 493).
(3) لم أقف على النقل عن أبي هاشم في كتب أصحابه. وظاهر كلام القاضي عبد الجبار في «المغني» (17/ 137) موافق للجمهور، ولم يحك خلافا. وانظر تحرير الكلام في: «التلخيص» لأبي المعالي (1/ 480)، و «الإبهاج» للسبكي (2/ 790)، و «البحر» للزركشي (2/ 343).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)