قلت: أما النقض، فممنوع، إذ لا يحسن قوله: أكلت الأرغفة إلا ألف رغيف. وأما الجمع المنكر، فإذا لم يفد الوجوب [فيه]، فلم لا يفده في غيره. وأما خروج الملائكة والجن فلقرينة الحال. وعموم الجمع المنكر سبق جوابه. وأما أن الاستثناء ينفي العموم، فسيأتي جوابه.
* * *
* الثالث: صيغة «كل» و «جميع» للاستغراق، لوجوه:
الأول: أن قوله: جاءني كل فقيه [يناقضه: ما جاءني كل فقيه](1).
ولولا الاستغراق لما تناقضا، إذ رفع الكل لا يناقض ثبوت البعض.
الثاني: إذا قال: "أعط من دخل داري درهما" فاستوعب. سقط اللوم عنه. وتوجه عليه بالاقتصار على البعض. وذلك دليل العموم.
الثالث: تكذيب عثمان للبيد في قوله:
وكل نعيم لا محالة زائل
بقوله: "نعيم أهل الجنة لا يزول"(2)، دليل العموم، وإلا لما توجه تكذيبه.
الرابع أهل اللغة إذا أرادوا العموم فزعوا إلى لفظ الكل والجميع بخلاف الجموع المنكرة.--------------------------------------------
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من النسخة، ولابد منه، وقد سقط على الناسخ لانتقال نظره.
(2) انظر: «المغازي» لابن إسحاق [رواية ابن بكير] (ص: 179) [ط الفكر]، ورواية ابن هشام (1/ 370)، و «المعجم الكبير» للطبراني (9/34).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)