والجواب عن الأول: أنه تخصيص بالعرف، كقولهم: من دخل داري أكرمته، لا يتناول الملائكة واللصوص.
وعن الثاني: أن الأول تأكيد والثاني تخصيص.
* * *
السادسة: الجمع المضاف، كقولنا: "عبيد زيد" للاستغراق، لما تقدم. وأما الكناية، فكقولنا: "فعلوا"، فتارة للاستغراق، وتارة لغيره، كالمكني عنه.
* * *
السابعة: الجماعة إذا أمروا بصيغة الجمع، أفاد الاستغراق، بدليل توجه اللوم على المتخلف منهم. والله أعلم.

‌‌الشطر الثاني في ما ليس من العموم
وفيه مسائل:
الأولى: الواحد المعرف ليس للعموم. خلافا للجبائي(1) والفقهاء(2) والمبرد(3)، لوجوه:
الأول: لو قال: لبست الثوب وشربت الماء، لا يفهم منه الاستغراق.--------------------------------------------
(1) انظر: «المعتمد» (1/ 244).
(2) قال القاضي عبد الوهاب أبو محمد: "هو قول جمهور الأصوليين وكافة الفقهاء"، «البحر المحيط» (3/ 98).
(3) انظر: «المجزي» لأبي طالب البطحاني (1/ 185).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)