الثالثة: الشرط قد لا يوجد إلا دفعة واحدة. وقد لا يوجد إلا متعاقبا، كالكلام والحركة. وقد يوجد تارة بمجموعه وتارة بتعاقب أجزاءه، فإن كان الشرط عدمها حصل الحكم في أول زمان عدمها في الثلاثة. وإن كان وجودها حصل المشروط في أول زمان وجود الشرط. وفي الثاني حصل عند حصول آخر جزء الشرط. وفي الثالث عند وجود أجزاءه دفعة واحدة؛ لأنه الوجود الحقيقي.
* * *
الرابعة: إذا رتب جزاء على شرطين على الجمع لم يحصل المشروط إلا عند حصولها. وعلى البدل، فأحدهما كاف. وإن رتب على شرط جزاءين على البدل، حصل أحدهما عنده، والقائل يعينه. وعلى الجمع حصلا عند حصوله.
* * *
الخامسة: اتفق الشافعي وأبو حنيفة رضي الله عنهما على أن الشرط إذا دخل على جمل رجع إلى الجميع(1). وقال بعض الأدباء: يرجع إلى ما يليه، تقدم أو تأخر(2). والمختار: التوقف، كالاستثناء.
* * *
السادسة: اتفقوا على وجوب اتصال الشرط بالكلام، لما مر في--------------------------------------------
(1) نقل السمرقندي في «الميزان» (ص: 316)، وأبو الخطاب في «التمهيد» (2/ 92) الإجماع على ذلك. وانظر: «الفصول» (1/ 269)، و «بذل النظر» (ص: 209).
(2) كذا نقله ابن العارض المعتزلي في «النكت» ولم يعين. «البحر المحيط» (3/ 335).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)