وقالت الحنفية(1): لا يجوز تقييده البتة؛ لأن التقييد بالقياس يزيل المكنة الثابتة بالنص، فيكون نسخا. وجوابه: أنه كان التقييد نسخا لما جاز تقييد الرقبة بالسلامة عن العيوب، وقد جوزتموه. ثم هو معارض بتخصيص العام بالقياس. والمحققون من أصحابنا(2) قالوا: إذا وجد القياس الصحيح، جاز التقييد به، وإلا فلا.
تنبيه: إذا أطلق في موضع وقيد مثله في موضعين بقيدين متضادين حمل المطلق على ما كان القياس عليه. والحنفية قالوا: يبقى على إطلاقه، كقول الأولين من أصحابنا، لعدم مزية التقييد.--------------------------------------------
(1) «تقويم أصول الفقه» (1/ 336)، و «أصول البزدوي» (ص: 322)، و «أصول السرخسي» (1/ 267)، و «ميزان الأصول» (ص: 410).
(2) كأبي إسحاق الشيرازي في «شرح اللمع» (1/ 418)، والسمعاني في «القواطع» (1/ 353)، والغزالي في «المستصفى» (2/ 822) و «تحصين المآخذ» (3/ 455). وانظر: «التقريب» للقاضي (3/ 309)، و «التلخيص» (2/ 167)، و «البرهان» (1/ 431)، و «البحر المحيط» (3/ 421).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)