الثاني: - وهو على أبي علي وأبي هاشم - جاز التخصيص في الأزمان، فيجوز في الأعيان، بجامع نفي إيهام العموم في المجمل. فإن فرقوا: بأن احتمال النسخ في المستقبل لا يمنع العمل في الحال بخلاف التخصيص. فنقول: إنما يظهر الفرق أن لو أخره عن وقت الحاجة.
واحتج أبو الحسين على المنع من تأخير بيان ما استعمل في غير ظاهره: بأن العموم خطاب لنا في الحال بالإجمال، فإن لم يقصد إفهامنا انتقض كونه مخاطبا لنا - لأن الخطاب إنما يراد للإفهام -، ولكان عبثا. وإن قصد إفهامنا لظاهره فقد أراد(1) منا الجهل. أو لغير ظاهره فقد أراد منا ما لا سبيل إليه.
وجوابه: أنه منقوض بعدم جواز اعتقاد الاستغراق من العام وقت طلب الأدلة العقلية والسمعية. فإن قال: إن علم المكلف بكثرة السنن والأدلة كالإشعار بالتخصيص. قلنا: هذا التجويز كتجويز حدوث مخصص في ثاني الحال. ثم ينتقض بتأخير البيان بفعل طويل وزمان قصير وكلام طويل.
* * *
الثانية(2): يجوز الخطاب باللفظ المشترك، فإن فائدته ظاهرة من حيث أن المراد أحدهما. ولا يجب تعيين أحدهما في الحال. خلافا لبعضهم(3).
* لنا وجهان:
الأول أنه يحسن من السيد أن يقول لعبده: إني آمرك أن تخرج [إلى]--------------------------------------------
(1) تصحف في الأصل إلى (زاد) وكذا في الموضع الآتي.
(2) في الأصل (الثالثة). والتي بعدها (الرابعة).
(3) القول فيها كالتي قبلها، وانظر: «المعتمد» (1/ 347).
واحتج أبو الحسين على المنع من تأخير بيان ما استعمل في غير ظاهره: بأن العموم خطاب لنا في الحال بالإجمال، فإن لم يقصد إفهامنا انتقض كونه مخاطبا لنا - لأن الخطاب إنما يراد للإفهام -، ولكان عبثا. وإن قصد إفهامنا لظاهره فقد أراد(1) منا الجهل. أو لغير ظاهره فقد أراد منا ما لا سبيل إليه.
وجوابه: أنه منقوض بعدم جواز اعتقاد الاستغراق من العام وقت طلب الأدلة العقلية والسمعية. فإن قال: إن علم المكلف بكثرة السنن والأدلة كالإشعار بالتخصيص. قلنا: هذا التجويز كتجويز حدوث مخصص في ثاني الحال. ثم ينتقض بتأخير البيان بفعل طويل وزمان قصير وكلام طويل.
* * *
الثانية(2): يجوز الخطاب باللفظ المشترك، فإن فائدته ظاهرة من حيث أن المراد أحدهما. ولا يجب تعيين أحدهما في الحال. خلافا لبعضهم(3).
* لنا وجهان:
الأول أنه يحسن من السيد أن يقول لعبده: إني آمرك أن تخرج [إلى]--------------------------------------------
(1) تصحف في الأصل إلى (زاد) وكذا في الموضع الآتي.
(2) في الأصل (الثالثة). والتي بعدها (الرابعة).
(3) القول فيها كالتي قبلها، وانظر: «المعتمد» (1/ 347).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)