والجواب عن الأول: أن حمل الجميع على الإمام المعصوم خلاف الظاهر، فيحمل على امتناع خلو الأمة عن العدول.
وجواب المنع: قوله تعالى: {قال أوسطهم} [القلم: 28]، أي أعدلهم، وقوله عليه السلام: «خير الأمور أوسطها»(1)، أي أعدلها. وبالنقل عن أئمة اللغة، منهم الجوهري(2).
وعن الثالث: أنه قيل: لا صغيرة إلا بالنسبة.
وعن الرابع: أن جميع الأمم عدول في الآخرة، فلا يبقى في تخصيصهم فائدة، لكن قوله تعالى: {تأمرون … وتنهون} [آل عمران: 110]، يتناول الحال والاستقبال.
الوجه الثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تجتمع أمتي على خطأ»(3). ومنهم من--------------------------------------------
(1) رواه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (6/ 3170) من حديث معبد الجهني عن رجل من أصحاب النبي. وهو غريب. ورواه البيهقي في «السنن الكبير» (3/ 387)، و «الآداب» (رقم: 484)، و «شعب الإيمان» (رقم: 5819) بلاغا من حديث عمرو بن الحارث. وهو منقطع مرسل كما ذكر البيهقي. وهذا الحرف مروي عن جماعة من السلف رضي الله عنهم، كمطرف بن عبد الله وأبي قلابة، انظر: «المصنف» لابن أبي شيبة (رقم: 35128، 35183)، و «حلية الأولياء» (2/ 286).
(2) في «الصحاح» (3/ 1167). وانظر: «العين» (7/ 279)، و «تهذيب اللغة» (13/21)، و «مقاييس اللغة» (6/ 108).
(3) لم أقف عليه بلفظ «الخطأ». والمعروف بلفظ: «ضلالة»، أخرجه ابن ماجه (رقم: 3950)، وعبد بن حميد في «المسند» (رقم: 1220) من حديث أنس بن مالك. وفيه أبو خلف الأعمى، قال أبو حاتم: "شيخ منكر الحديث ليس بالقوي" «الجرح والتعديل» (3/ 279).
وانظر: «أطراف الغرائب» (رقم: 1318). وله شاهد من حديث ابن عمر عند الترمذي (رقم: 2167). قال الترمذي: "حديث غريب". وانظر: «العلل الكبير» (1/ 323).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)