الرابعة: اتفاق أهل العصر الثاني على أحد قولي العصر الأول حجة(1).
خلافا لكثير من المتكلمين(2) وفقهاء الشافعية(3) والحنفية(4)؛ لأنه سبيل المؤمنين. وقياسا على الإجماع بعد التفكر والتردد.
احتجوا بوجوه:
الأول: قوله: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] الآية. والاتفاق الحادث لا ينفي التنازع السابق، فوجب الرد.
الثاني: قوله عليه السلام: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم»(5).--------------------------------------------
(1) هذا قول أكثر المعتزلة كأبي علي وأبي هاشم أبي عبد الله البصري، والقاضي عبد الجبار وأبي الحسين، «المعتمد» (2/ 498)، و «المجزي» (3/36). وبه قال عامة أصحاب أبي حنيفة، «الفصول» (3/ 339)، و «أصول الفقه» للامشي (ص: 162)، و «الميزان» (ص: 507). وجماعة أصحاب مالك، «الإحكام» للباجي (1/ 498). وابن خيران والقفال من أصحاب الشافعي، «شرح اللمع» (2/ 726)، و «القواطع» (2/ 792).
(2) كالقاضي أبي بكر الباقلاني، «التلخيص» (3/ 79).
(3) هو قول عامة أصحاب الشافعي، «الجمع والفرق» لأبي محمد الجويني (1/48)، و «شرح اللمع» (2/ 726)، و «القواطع» (2/ 792)، و «البحر» (4/ 533). وأكثر الحنابلة، «أصول ابن مفلح» (2/ 445)، و «العدة» (4/ 1105)، و «الواضح» (4 ب/ 278).
(4) كالقاضي أبي جعفر السمناني، «الإحكام» للباجي (1/ 498). وهو معدود في المتكلمين، وحكي عن أبي حنيفة. انظر ما تقدم.
(5) رواه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (4/ 1778)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (رقم: 1760) من حديث جابر. قال ابن عبد البر: "هذا إسناد لا تقوم به حجة". وللحديث وجوه أخرى ذكرها أبو عبد الله ابن بطة في «كتاب الإبانة» (2/ 563 - 565). ولا يصح منها شيء، قال الإمام أحمد: "لا يصح"، المنتخب من علل الخلال لابن قدامة (ص: 143)، وقال البيهقي في «المدخل» (2/ 581): "هذا حديث متنه مشهور وأسانيده ضعيفة، لم يثبت في هذا إسناد". وانظر: «تخريج أحاديث الكشاف» (2/ 229)، و «تحفة الطالب» (ص: 137).
خلافا لكثير من المتكلمين(2) وفقهاء الشافعية(3) والحنفية(4)؛ لأنه سبيل المؤمنين. وقياسا على الإجماع بعد التفكر والتردد.
احتجوا بوجوه:
الأول: قوله: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] الآية. والاتفاق الحادث لا ينفي التنازع السابق، فوجب الرد.
الثاني: قوله عليه السلام: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم»(5).--------------------------------------------
(1) هذا قول أكثر المعتزلة كأبي علي وأبي هاشم أبي عبد الله البصري، والقاضي عبد الجبار وأبي الحسين، «المعتمد» (2/ 498)، و «المجزي» (3/36). وبه قال عامة أصحاب أبي حنيفة، «الفصول» (3/ 339)، و «أصول الفقه» للامشي (ص: 162)، و «الميزان» (ص: 507). وجماعة أصحاب مالك، «الإحكام» للباجي (1/ 498). وابن خيران والقفال من أصحاب الشافعي، «شرح اللمع» (2/ 726)، و «القواطع» (2/ 792).
(2) كالقاضي أبي بكر الباقلاني، «التلخيص» (3/ 79).
(3) هو قول عامة أصحاب الشافعي، «الجمع والفرق» لأبي محمد الجويني (1/48)، و «شرح اللمع» (2/ 726)، و «القواطع» (2/ 792)، و «البحر» (4/ 533). وأكثر الحنابلة، «أصول ابن مفلح» (2/ 445)، و «العدة» (4/ 1105)، و «الواضح» (4 ب/ 278).
(4) كالقاضي أبي جعفر السمناني، «الإحكام» للباجي (1/ 498). وهو معدود في المتكلمين، وحكي عن أبي حنيفة. انظر ما تقدم.
(5) رواه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (4/ 1778)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (رقم: 1760) من حديث جابر. قال ابن عبد البر: "هذا إسناد لا تقوم به حجة". وللحديث وجوه أخرى ذكرها أبو عبد الله ابن بطة في «كتاب الإبانة» (2/ 563 - 565). ولا يصح منها شيء، قال الإمام أحمد: "لا يصح"، المنتخب من علل الخلال لابن قدامة (ص: 143)، وقال البيهقي في «المدخل» (2/ 581): "هذا حديث متنه مشهور وأسانيده ضعيفة، لم يثبت في هذا إسناد". وانظر: «تخريج أحاديث الكشاف» (2/ 229)، و «تحفة الطالب» (ص: 137).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)