معتبر. وقوله تعالى: {إن في ذلك لعبرة} [النازعات: 26]. ويقال: "السعيد من اعتبر بغيره"، والمراد الاتعاظ، لسبق الفهم إليه. على أنا لو حملنا قوله تعالى: {يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين} [الحشر: 2]، "فقيسوا الذرة على البر". كان ركيكا. ثم المجاوزة مشتركة بين القياس الشرعي والدليل العقلي والنص والبراءة الأصلية. وهو عام فلا يدل عليه بلفظه ولا بمعناه.
لأنا نقول: جعله حقيقة في المجاوزة أولى لوجوه: أولا: أنه يقال، فاتعظ. ثانيا: أن الركاكة إنما جاءت لعدم المناسبة بينهما. وثالثا: لابد له من نوع، وليس البعض أولى، فيجب الكل.
الثاني: قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ وأبي موسى - لما قالا: "إذا لم نجد الحكم في النص نقيس الأمر بالأمر" -: «أصبتما»(1).
الثالث: قوله عليه السلام لابن مسعود: «اقض بالكتاب والسنة، فإن لم تجد فاجتهد رأيك»(2).
فإن قلت: إنه يناقض قوله تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء}--------------------------------------------
(1) كذا، وأصل هذا النقل في «الفصول» للرازي (4/49)، فقد علقه من حديث موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عتبة. ولم أقف عليه من هذا الوجه. وهو مشهور من حديث معاذ وحده، أخرجه أبو داود (رقم: 3592، 3523)، والترمذي (رقم: 1328، 1329)، من حديث الحارث بن عمرو وهو ابن أخي المغيرة، عن أناس من أصحاب معاذ بن جبل. قال الترمذي: "لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل". وقال البخاري: "لا يصح، مرسل"، «التاريخ الكبير» (2/ 277).
(2) لم أقف عليه إلا موقوفا من قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بنحوه، أخرجه النسائي (رقم: 5397)، والدارمي في «المسند» (رقم: 173)، وابن المنذر في «الأوسط» (6/ 536). قال النسائي: "هذا الحديث جيد جيد - مرتين ــ ".
لأنا نقول: جعله حقيقة في المجاوزة أولى لوجوه: أولا: أنه يقال، فاتعظ. ثانيا: أن الركاكة إنما جاءت لعدم المناسبة بينهما. وثالثا: لابد له من نوع، وليس البعض أولى، فيجب الكل.
الثاني: قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ وأبي موسى - لما قالا: "إذا لم نجد الحكم في النص نقيس الأمر بالأمر" -: «أصبتما»(1).
الثالث: قوله عليه السلام لابن مسعود: «اقض بالكتاب والسنة، فإن لم تجد فاجتهد رأيك»(2).
فإن قلت: إنه يناقض قوله تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء}--------------------------------------------
(1) كذا، وأصل هذا النقل في «الفصول» للرازي (4/49)، فقد علقه من حديث موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عتبة. ولم أقف عليه من هذا الوجه. وهو مشهور من حديث معاذ وحده، أخرجه أبو داود (رقم: 3592، 3523)، والترمذي (رقم: 1328، 1329)، من حديث الحارث بن عمرو وهو ابن أخي المغيرة، عن أناس من أصحاب معاذ بن جبل. قال الترمذي: "لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل". وقال البخاري: "لا يصح، مرسل"، «التاريخ الكبير» (2/ 277).
(2) لم أقف عليه إلا موقوفا من قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بنحوه، أخرجه النسائي (رقم: 5397)، والدارمي في «المسند» (رقم: 173)، وابن المنذر في «الأوسط» (6/ 536). قال النسائي: "هذا الحديث جيد جيد - مرتين ــ ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)