*‌‌ الثاني: الإيماء، وهو خمسة أنواع:
الأول: تعليق الحكم بالوصف بإدخال "الفاء"، فيدخل على الوصف والحكم المتأخرين.
فرع: ترتيب الحكم على الوصف يشعر بعليته. وقال قوم(1): إنما يشعر المناسب لنا. أنه يستقبح قوله: "أكرم الجاهل وأهن العالم" لجعله الجهل والعلم علة لذلك. وأن استحقاق ذلك بسبب آخر. ولأنه لم يوجد غير هذا الوصف بالأصل.
الثاني: الحكم على السائل عند العلم بالوصف منه يشعر بالعلية، كقوله: أفطرت. فقال: عليك الكفارة. إذ السؤال معاد بالجواب.
الثالث: أن يذكر في الحكم وصفا لو لم يصلح علة لضاع ذكره كقوله عليه السلام: «إنها ليست بنجسة إنها من الطوافين»(2). وقوله: «تمرة طيبة وماء طهور»(3).
وقوله: «أينقص الرطب إذا جف»(4). وقوله: «أرأيت لو تمضمضت بماء» الحديث(5).--------------------------------------------
(1) كأبي المعالي وابن السمعاني والغزالي، انظر: «البرهان» (2/ 809)، و «القواطع» (3/ 998)، و «شفاء الغليل» (ص: 61) فما بعدها.
(2) رواه أبو داود (رقم: 75)، والترمذي (رقم: 92)، والنسائي (رقم: 68)، وابن ماجه (رقم: 367) من حديث أبي قتادة. قال الترمذي: "حسن صحيح".
(3) أخرجه أبو داود (رقم: 84)، والترمذي (رقم: 88) وابن ماجه (رقم: 384) من حديث ابن مسعود. وضعفه الترمذي.
(4) رواه أبو داود (رقم: 3359)، والترمذي رقم: 1225)، والنسائي (رقم: 4545)، وابن ماجه (رقم: 2264) من حديث سعد ابن أبي وقاص. قال الترمذي: "حسن صحيح".
(5) رواه أبو داود (رقم: 2385)، والنسائي في «الكبرى» (رقم: 3036). قال النسائي: "حديث منكر".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)