ثم دفع النقض بأحد أمرين:
الأول: منع وجود الوصف، إما بوجود قيد فيه - ولو طردي ـ، فلو استدل المعترض على وجوده لم يمكن؛ لأنه انتقال إلى مسئلة أخرى، فإن قال: دليلك على وجوده في الفرع يقتضي وجوده فيها، فهذا لو صح كان سؤالا آخر.
الثاني: منع عدم الحكم إن كان مذهب المعلل تحقيقا أو تقديرا، كما لو قال: ملك الأم علة لرق الولد، فينقض بولد المغرور بحريتها، فإنه حر.
فيقول: رقية الولد مقدرة، بدليل القيمة، فأمنع، والمنع قد يكون جليا وخفيا.
فروع:
* الأول: إذا تخلف الحكم لغير مانع قدح في العلة. خلافا لقوم(1)؛ لأن العلة إذا كانت مستلزمة للحكم بقيت أبدا حتى يوجد المزيل.
* الثاني: لا يجب ذكر نفي المانع، إذ المقصود ذكر المؤثر. وقيل: يجب(2)، إذ المعرف الوصف السالم عن المانع، خالفناه في نفي كل مانع للمشقة، فيبقى المانع المجمع عليه.--------------------------------------------
(1) هذا قول بعض المعتزلة وحنفية العراق، انظر: (المغني) (17/ 337)، و «المجزي» (4/32)، و «الفصول» (4/ 162، 255)، و «التقويم» (2/ 673)، و «الميزان» (ص: 630)، و «كشف الأسرار» (4/32).
(2) إليه ميل الغزالي له في «المنتخل» (ص: 452)، وقال في «المستصفى» (2/ 1023): "الخطب فيه يسير، فالجدل شريعة وضعها الجدليون، وإليهم وضعها كيف شاءوا. وتكلف الاحتراز أجمع لنشر الكلام". وانظر: «شفاء الغليل» (ص: 465).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)